سجل قطاع تصدير الفواكه في تونس انطلاقة قوية خلال سنة 2026، بعدما ارتفعت العائدات إلى 15.57 مليون دولار، مدفوعة بتزايد الطلب العالمي على المنتجات الفلاحية عالية الجودة، خاصة في الأسواق الآسيوية.
وتظهر أحدث بيانات التجارة أن تونس حققت منذ بداية العام عائدات بقيمة 15.57 مليون دولار من صادرات الفواكه، مقابل 13.09 مليون دولار خلال الفترة نفسها من الموسم الماضي. ويعكس هذا النمو توسع حضور المنتوج التونسي في الأسواق الخارجية، إلى جانب ارتفاع الطلب عليه لدى المستوردين الدوليين.
ومن أبرز المؤشرات اللافتة هذا الموسم تنامي الإقبال الهندي على التوت الأزرق التونسي. فإلى غاية نهاية ماي، استوردت الهند 146 طنا من التوت الأزرق بقيمة 1.53 مليون دولار، ما يبرز صعودها كسوق مهمة للمنتجات الفلاحية التونسية ذات القيمة العالية.
ووفق أرقام نقلتها وكالة تونس إفريقيا للأنباء، صدرت تونس 12 نوعا من الفواكه نحو نحو 23 وجهة عالمية خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026، في مؤشر على اتساع نطاق حضور هذا القطاع في الأسواق الدولية.
وظلت ليبيا أكبر وجهة للصادرات التونسية من حيث الحجم، بعدما استوردت 1967 طنا من الفواكه بقيمة 3.26 مليون دولار. في المقابل، حققت الإمارات العربية المتحدة أعلى قيمة مالية من الصادرات، بشرائها 543 طنا بقيمة 4.13 مليون دولار.
وتكشف الأرقام أيضا عن تغيرات واضحة في الطلب حسب أصناف الفواكه. فقد تصدر البرقوق قائمة العائدات، محققا 6.92 مليون دولار من تصدير 701 طن، تليه الفراولة بعائدات بلغت 4.27 مليون دولار مقابل 604 أطنان مصدرة.
أما الخوخ، فكان أكثر الفواكه التونسية تصديرا من حيث الكميات، بعدما بلغت صادراته 1418 طنا خلال الفترة المذكورة. كما وصلت صادرات المشمش إلى 654 طنا، بعائدات قدرت بـ1.29 مليون دولار.
وسجلت أصناف أخرى، من بينها الشمام والبطيخ والنكتارين، أداء مستقرا في التصدير، وأسهمت بدورها في دعم النمو العام للقطاع.
وتعكس هذه النتائج ارتفاع الطلب الدولي على الفواكه الممتازة، كما تبرز جهود تونس لتعزيز موقعها في أسواق التصدير الفلاحية المتخصصة، في وقت يسعى فيه المشترون العالميون إلى تنويع مصادر التزود والبحث عن منتجات ذات جودة عالية.
