تراجع سعر البيتكوين، يوم 3 يونيو 2026، إلى ما دون مستوى 66 ألف دولار، في هبوط قوي أثار حالة واسعة من القلق داخل سوق العملات المشفرة. وتمكن الأصل الرقمي لاحقا من استعادة جزء من خسائره، ليتداول قرب مستوى 67 ألف دولار.
وجاء هذا الانخفاض بعد موجة تصحيح استمرت تقريبا طوال شهر يونيو، إذ كان البيتكوين يتداول في بداية الشهر قرب 74 ألف دولار، قبل أن يتعرض لضغوط بيعية متزايدة دفعته إلى تسجيل أدنى مستوياته المحلية منذ أسابيع.
ومع تسارع الهبوط، شهد سوق العقود الآجلة للعملات المشفرة ارتفاعا حادا في عمليات التصفية القسرية. ووفق بيانات CoinGlass، تجاوز إجمالي حجم المراكز التي أغلقت إجباريا خلال آخر 24 ساعة مستوى 1.86 مليار دولار.
وطالت هذه التصفيات ما يقارب 280 ألف متداول، وكانت مراكز الشراء الأكثر تضررا، بعدما بلغت خسائرها نحو 1.65 مليار دولار. أما بقية الخسائر فتوزعت على مراكز البيع، في مؤشر على شدة التقلبات التي ضربت السوق خلال فترة قصيرة.
وسجل المتداولون أكبر الخسائر في أزواج التداول المرتبطة بالبيتكوين والإيثريوم، حيث بلغت التصفيات في عقود البيتكوين نحو 898 مليون دولار، فيما وصلت في عقود الإيثريوم إلى حوالي 482 مليون دولار، بحسب بيانات CoinGlass.
السوق يدخل مرحلة “الخوف الشديد”
تزامن هبوط البيتكوين مع تدهور واضح في معنويات المستثمرين. فقد انخفض مؤشر الخوف والجشع في سوق العملات المشفرة بـ12 نقطة، من 23 إلى 11 نقطة، ما دفعه إلى منطقة “الخوف الشديد”.
ويعكس هذا المؤشر حالة التشاؤم المتزايدة بين المتداولين، خاصة مع استمرار الضغوط على الأسعار وغياب إشارات قوية على تعاف سريع.
من جهتها، أفادت منصة Santiment بأن المزاج العام على شبكات التواصل الاجتماعي أصبح سلبيا في معظمه بعد تراجع البيتكوين. وأوضحت أن عددا كبيرا من المتداولين يتوقعون استمرار الانخفاض، خصوصا بعدما كسر الأصل الرقمي مستويات دعم مهمة وسجل أدنى مستوى محلي له منذ 5 أبريل.
وأشارت Santiment إلى أن الأخبار المتعلقة ببيع شركة Strategy لجزء من حيازاتها من البيتكوين كانت من بين العوامل التي زادت الضغط على السوق، وأثرت في ثقة المستثمرين خلال موجة الهبوط الأخيرة.
ورغم الصورة السلبية الحالية، يرى محللو Santiment أن سيطرة التعليقات المتشائمة على النقاشات في شبكات التواصل قد تكون في بعض الحالات إشارة إلى اقتراب مرحلة استسلام المستثمرين الأفراد. وتاريخيا، غالبا ما أعقب هذه الفترات ارتداد قوي في السوق، إذا تراجعت الضغوط البيعية وبدأ المشترون في العودة تدريجيا.
ومع ذلك، لا يزال جزء واسع من المشاركين في السوق يتوقع مزيدا من التراجع في المدى القصير، مع تداول توقعات بوصول البيتكوين إلى ما دون 60 ألف دولار، بل وحتى 50 ألف دولار إذا استمرت موجة البيع الحالية.
ويضع هذا الهبوط سوق العملات المشفرة أمام اختبار جديد، حيث تترقب الأسواق ما إذا كان البيتكوين سيتمكن من تثبيت دعمه قرب المستويات الحالية، أم أن التصحيح سيتواصل نحو مناطق أدنى خلال الأيام المقبلة.
