ارتفع سعر البيتكوين، اليوم الاثنين 15 جوان، إلى أعلى مستوى له في نحو أسبوعين، مدفوعا بتفاؤل الأسواق بعد الإعلان عن توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق لوقف الأعمال العدائية واستئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وبحسب بيانات نقلتها “بلومبرغ”، صعدت العملة الرقمية الأكبر في العالم بنسبة 3.1%، لتبلغ 65,958 دولارا، قبل أن تتراجع قليلا لاحقا. وخلال التعاملات الصباحية في نيويورك، استقر سعر البيتكوين قرب مستوى 65,600 دولار.
كما استفادت العملات المشفرة الأخرى من تحسن شهية المستثمرين للمخاطر، إذ ارتفعت إيثر، ثاني أكبر عملة رقمية من حيث القيمة السوقية، بنسبة 3.7% لتصل إلى 1,731 دولارا.
وجاء هذا الصعود بعد فترة من التقلبات القوية في سوق العملات المشفرة. ففي وقت سابق من الشهر الجاري، هبط البيتكوين إلى ما دون 60 ألف دولار، وهو أدنى مستوى له منذ أكتوبر 2024.
وتعرضت السوق حينها لضغوط إضافية بسبب بيع شركة Strategy الاستثمارية، التابعة لمايكل سايلور، جزءا من أصولها من البيتكوين، إضافة إلى تدفقات خارجة كبيرة من صناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة بالعملات الرقمية.
ويرى محللون أن تراجع التوترات الجيوسياسية قد يمنح دفعة للأصول عالية المخاطر، ومن بينها العملات المشفرة، خاصة إذا ساهم الاتفاق في خفض أسعار النفط وتراجع التوقعات التضخمية.
وعاد المستثمرون إلى الأصول الأكثر مخاطرة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي قال فيها إن الاتفاق السلمي مع إيران “اكتمل”، وإن الولايات المتحدة سترفع الحصار عن مضيق هرمز.
وفي أعقاب هذه التصريحات، ارتفعت مؤشرات الأسهم الأوروبية، كما صعدت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية، بينما تراجع سعر خام برنت بأكثر من 4%، في إشارة إلى تهدئة المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة.
ورغم هذا التحسن، لا تزال سوق العملات المشفرة شديدة الحساسية تجاه قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. وينتظر المستثمرون موقف البنك المركزي هذا الأسبوع، وسط توقعات بأن ينتقل من نبرة أكثر مرونة إلى موقف محايد أو أكثر تشددا بشأن أسعار الفائدة.
ويعني ذلك أن استمرار صعود البيتكوين سيبقى مرتبطا بعاملين أساسيين: ثبات التهدئة الجيوسياسية بين واشنطن وطهران، واتجاه السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
