من المنتظر أن يدخل مستشفى الملك سلمان الجامعي بالقيروان حيز الاستغلال سنة 2029، بعد سنوات طويلة من التأخير منذ الإعلان عن المشروع وتوقيع الاتفاق التونسي السعودي بشأنه سنة 2017.
وأكد وزير الصحة مصطفى الفرجاني، خلال جلسة حوار مع نواب المجلس الوطني للجهات والأقاليم، أن المشروع دخل أخيرا مرحلة الإنجاز، وأن المؤسسة الصحية ستستقبل أول مرضاها بعد ثلاث سنوات.
ويمثل الموعد الجديد تأجيلا إضافيا لمشروع كان من المفترض أن يساهم في دعم الخدمات الصحية بوسط البلاد وتقليص الفوارق في الوصول إلى العلاج المتخصص بين المناطق.
وبين توقيع الاتفاق في أكتوبر 2017 والموعد المعلن لافتتاح المستشفى سنة 2029، يكون المشروع قد استغرق 12 سنة كاملة قبل دخوله الخدمة.
وكان المشروع قد صُنّف منذ البداية ضمن المشاريع الصحية ذات الأولوية، مستفيدا من تمويل سعودي مهم، غير أن الأشغال الفعلية تأخرت رغم تكرار الإعلانات الرسمية عن قرب انطلاقها منذ سنة 2020.
وأرجعت السلطات التأخير في مراحل سابقة إلى ضرورة استكمال الدراسات الفنية والأشغال التحضيرية، إلا أن المواعيد المعلنة كانت تتأجل في كل مرة دون تقدم ملموس على أرض الواقع.
وفي أكتوبر 2025، لاحظ نواب خلال زيارة ميدانية إلى موقع المشروع غياب النشاط الفعلي، قبل أن يتم في ديسمبر من السنة نفسها توقيع عقد الإنجاز وتسليم الأرض رسميا إلى المجمع المكلف بالبناء.
ويتضمن المشروع إحداث مستشفى جامعي بطاقة استيعاب تبلغ 320 سريرا، مع توفير عدة اختصاصات طبية وتجهيزات يفترض أن تستجيب للمعايير الدولية.
وعلى امتداد السنوات الماضية، تعاقبت المواعيد المقترحة لافتتاح المستشفى، من بينها سنوات 2021 و2022 و2024، قبل تحديد سنة 2029 كموعد جديد لدخوله حيز الاستغلال.
ومن المنتظر أن يمثل المستشفى إضافة مهمة للمنظومة الصحية في القيروان ومناطق الوسط، غير أن التحدي الأساسي يبقى احترام آجال الإنجاز واستعادة ثقة المواطنين في تنفيذ المشاريع العمومية الكبرى.
