سجل حجم الأوراق والقطع النقدية المتداولة في تونس مستوى قياسيًا جديدًا، بعدما بلغ 30.2 مليار دينار بتاريخ 3 سبتمبر 2026، وفق أحدث بيانات البنك المركزي التونسي.
وكان حجم النقد المتداول قد وصل إلى 30.172 مليار دينار في 2 سبتمبر، قبل أن يتجاوز في اليوم التالي عتبة 30.2 مليار دينار.
ارتفاع بنحو 16% خلال عام
وكانت تونس قد تجاوزت للمرة الأولى حاجز 30 مليار دينار من النقد المتداول في 21 أغسطس الماضي، حين بلغت القيمة نحو 30.04 مليار دينار.
ومقارنة بالفترة نفسها من 2025، حين كان حجم الأوراق والقطع النقدية المتداولة يبلغ حوالي 25.9 مليار دينار، تكون الزيادة قد بلغت قرابة 16% خلال عام واحد.
ويرتبط هذا التطور جزئيًا بتراجع استخدام الشيكات بعد تعديل الإطار القانوني المنظم لها، وهو ما دفع إلى زيادة الاعتماد على الدفع النقدي.
ويرى الخبير الاقتصادي جمال الدين عويداتي أن هذا الارتفاع قد ينعكس على حجم الادخار المودع لدى المؤسسات المالية، وبالتالي على قدرة البنوك على تعبئة الموارد لتمويل القروض الموجهة إلى الأفراد والمؤسسات.
ومع ذلك، يعتبر أن الزيادة الحالية في تداول النقد تبقى ذات طابع ظرفي في الوقت الراهن، مع ضرورة متابعة تأثيراتها المحتملة على الادخار والتمويل البنكي والاقتصاد عمومًا.
