بلغت الصادرات التونسية نحو جمهورية الكونغو الديمقراطية 25,2 مليون دينار خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، بزيادة نسبتها 140 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية، حسب بيانات مركز النهوض بالصادرات.
ويمثل هذا الرقم أعلى مستوى بلغته المبيعات التونسية إلى هذا البلد على مدى الأشهر الثمانية الأولى من أي سنة، بعد أن كانت في حدود 10,5 مليون دينار في الفترة المماثلة من 2025، أي بزيادة تقارب 14,7 مليون دينار.
وتتزامن هذه القفزة مع سعي شركات البناء والأشغال العامة التونسية إلى توسيع حضورها في السوق الكونغولية، حيث تندرج مواد البناء ضمن أهم أصناف المنتجات المصدَّرة إلى هناك.
ثلاث شركات تونسية في معرض إكسبوبيتون
على هذا الأساس، شاركت ثلاث شركات تونسية في الدورة الثانية عشرة لمعرض إكسبوبيتون، الذي انتظم من 7 إلى 10 أكتوبر 2026 في كينشاسا بإشراف مركز النهوض بالصادرات وبالتعاون مع سفارة تونس في الكونغو الديمقراطية.
ومن بين المشاركات شركتا سوفاب باتيمان ولوكسور، وتنشطان في منتجات ومواد البناء، ولا سيما إضافات الخرسانة وإضافات الإسمنت.
وكانت هذه أول مشاركة تونسية في المعرض، وقد استهدفت استكشاف أسواق جديدة وإقامة شراكات تجارية. وقد جمع الحدث 95 عارضا من القطاعين العام والخاص، من بينهم منعشون عقاريون ومستوردون وموزعون للمواد.
وخلال افتتاح المعرض في 7 أكتوبر، زار الرئيس الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي الجناح التونسي، مرفوقا برئيسة الوزراء جوديث سومينوا تولوكا.
قطاع تصديري متجه إلى إفريقيا
ولقطاع البناء والأشغال العامة التونسي نشاط تصديري مهم بالفعل. فحسب معطيات مركز النهوض بالصادرات، بلغت صادرات القطاع 1,28 مليار دينار في 2022، مسجلة نموا بنسبة 27,5 في المائة على أساس سنوي، وكان الإسمنت يمثل 57 في المائة منها.
وفي السنغال، وصلت الصادرات التونسية إلى 144,3 مليون دينار في 2025، وارتبط قرابة نصفها بالبناء ومواد البناء، وفق المصدر ذاته.
وتبقى الكونغو الديمقراطية سوقا محدودة الحجم، لكن وتيرة نموها تستقطب انتباه المصدرين التونسيين، إذ تفتح الحاجة إلى المساكن والتجهيزات الحضرية والبنية التحتية آفاقا أمام موردي المواد والشركات العاملة في القطاع.
غير أن الارتفاع بنسبة 140 في المائة يخص مجموع الصادرات التونسية إلى الكونغو الديمقراطية، وليس قطاع البناء والأشغال العامة وحده.
ويظل الرهان المقبل هو تحويل الاتصالات التي جرت في كينشاسا إلى طلبات وعقود مستدامة، بما يرسّخ موقع تونس في هذا السوق.
