Table of Contents
أبرمت شركة OpenAI، المطورة لنموذج ChatGPT، اتفاقية استراتيجية طويلة الأمد مع شركة Cerebras Systems المتخصصة في تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي، في صفقة تقدر قيمتها بنحو 10 مليارات دولار، وفق ما كشفت عنه مصادر مطلعة لرويترز.
وستوفر Cerebras بموجب الاتفاق قدرات حوسبة تصل إلى 750 ميغاواط، وذلك خلال الفترة من عام 2026 حتى 2028. ولم تكشف الشركتان رسمياً عن التفاصيل المالية، لكن المصدر أكد أن هذه القيمة تعكس حجم الاستثمار الهائل في البنية التحتية اللازمة لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
هدف الصفقة: استجابات فورية وتجربة مستخدم أفضل
تهدف الشراكة إلى تسريع معالجة الطلبات التي يقدمها المستخدمون، خاصة في مرحلة “الاستدلال” (Inference)، التي تتطلب موارد حوسبية هائلة لتقديم إجابات سريعة ودقيقة. وأوضحت OpenAI أن الأنظمة الجديدة ستقلل بشكل كبير من زمن الاستجابة، حتى في المهام المعقدة التي تحتاج حالياً إلى وقت طويل.
في تصريح لافت، قارن الرئيس التنفيذي لشركة Cerebras، أندرو فيلدمان، أهمية هذا التطور بظهور الإنترنت عريض النطاق، مؤكداً أن الانتقال إلى ردود فورية سيعيد تشكيل تجربة التفاعل مع الذكاء الاصطناعي بشكل جذري، ويفتح آفاقاً جديدة للتطبيقات اليومية والمهنية.
لماذا هذه الصفقة تُعد نقطة تحول؟
تُظهر هذه الاتفاقية السباق المتسارع بين شركات الذكاء الاصطناعي لتطوير بنى تحتية قادرة على دعم نماذج أكبر وأسرع. ففي ظل الطلب المتزايد على قدرات حوسبية هائلة، أصبحت رقائق Cerebras، التي تتميز بحجمها الكبير وكفاءتها العالية، خياراً مفضلاً للشركات الرائدة في هذا المجال.
كما تعكس الصفقة استراتيجية OpenAI في تنويع مصادر الحوسبة بعيداً عن الاعتماد الكلي على مزودين تقليديين مثل NVIDIA، في محاولة لتسريع وتيرة الابتكار وضمان استمرارية الخدمات في ظل المنافسة الشديدة.
تداعيات على صناعة الذكاء الاصطناعي
من المتوقع أن تُحدث هذه الشراكة تأثيراً كبيراً على مستقبل نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي، حيث ستسمح بتقديم استجابات شبه فورية حتى للاستفسارات المعقدة، مما يعزز من جاذبية هذه التقنية للمستخدمين العاديين والمؤسسات على حد سواء.
كما تُبرز الصفقة الدور المتزايد للشركات الأمريكية المتخصصة في تصنيع الرقائق المتقدمة، في ظل السباق العالمي للسيطرة على هذا القطاع الحيوي.