صعّدت أوكرانيا موقفها تجاه إسرائيل، بعدما أعلنت مساء الاثنين 27 أبريل 2026 استدعاء السفير الإسرائيلي لديها ميخائيل برودسكي لجلسة توبيخ رسمية، على خلفية استقبال سفينة يُشتبه في نقلها حبوبًا من مناطق أوكرانية خاضعة لسيطرة روسيا.
احتجاج رسمي وتحذيرات من تدهور العلاقات
أكد وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، عبر منشور على منصة إكس، أن بلاده ستسلم مذكرة احتجاج رسمية للسفير الإسرائيلي، معتبرًا أن قبول شحنات “حبوب مسروقة” يمثل خرقًا واضحًا للقوانين الدولية.
وحذّر سيبيها من أن استمرار ما وصفه بـ”التجارة غير القانونية” في الحبوب الأوكرانية قد يؤدي إلى تقويض العلاقات الثنائية، مشيرًا إلى أن كييف سبق أن طلبت من تل أبيب الامتناع عن استقبال سفن تحمل شحنات مشبوهة، دون استجابة ملموسة.
وأضاف: “من الصعب فهم تجاهل إسرائيل لطلب أوكرانيا المشروع بشأن سفينة سابقة وصلت إلى حيفا محملة ببضائع مسروقة”، متابعًا: “ومع وصول سفينة أخرى، نحذر من تداعيات قد تضر بالعلاقات بين البلدين”.
تهديد بإجراءات قانونية ودبلوماسية
وكان مصدر دبلوماسي أوكراني قد أشار في وقت سابق إلى أن كييف قد تلجأ إلى اتخاذ خطوات قانونية ودبلوماسية على المستوى الدولي، في حال سمحت إسرائيل للسفينة بالرسو وتفريغ حمولتها، مؤكدًا أن بلاده “لن تتهاون في الدفاع عن مواردها”.
الرد الإسرائيلي: لا أدلة على الاتهامات
في المقابل، رفض وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الاتهامات الأوكرانية، معتبرًا أن كييف لم تقدم أدلة تثبت أن الشحنة تعود إلى أراضٍ أوكرانية أو أنها “مسروقة”.
واتهم ساعر نظيره الأوكراني باللجوء إلى “الدبلوماسية عبر الإعلام ومنصات التواصل”، بدل القنوات الرسمية، في إشارة إلى التصريحات العلنية التي صدرت عن الجانب الأوكراني.
سفن روسية وحبوب مثيرة للجدل
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة هآرتس أن سفينة روسية تحمل اسم “بانورميتيس” وصلت مؤخرًا إلى محيط ميناء حيفا، وهي محملة بالحبوب، وتنتظر إذنًا للرسو.
وأضافت الصحيفة، استنادًا إلى تحقيق مدعوم ببيانات الملاحة البحرية وصور الأقمار الصناعية، أن إسرائيل استقبلت منذ بداية العام الجاري ما لا يقل عن أربع سفن روسية يُشتبه في نقلها حبوبًا من الأراضي الأوكرانية.
وتُعد أوكرانيا من أبرز الدول المنتجة للحبوب عالميًا، ما يجعل هذا الملف حساسًا اقتصاديًا وسياسيًا، خاصة في ظل استمرار النزاع وتأثيره على سلاسل الإمداد العالمية.