تراجعت أسعار النفط، الجمعة، مع توقع الأسواق عودة كميات إضافية من الخام إلى السوق العالمية، بعد بدء ناقلات نفط في عبور مضيق هرمز عقب الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت في التعاملات المبكرة إلى نحو 78.31 دولارا للبرميل، مع تراجع المخاوف من استمرار تعطل الإمدادات القادمة من منطقة الخليج.
وجاء الهبوط بعدما أظهرت بيانات الشحن تحرك عدد من الناقلات عبر المضيق، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لصادرات النفط والغاز في العالم.
وكان توقف الملاحة أو تراجعها خلال الصراع قد تسبب في احتجاز كميات كبيرة من الخام والمنتجات النفطية داخل الخليج، ورفع أسعار الطاقة إلى مستويات مرتفعة.
ويتوقع محللون أن يؤدي استئناف حركة الناقلات إلى طرح ملايين البراميل المتوقفة في السوق، إلى جانب عودة صادرات دول خليجية كانت قد خفضت الإنتاج بسبب صعوبة الشحن.
لكن استعادة التدفقات بالكامل قد تحتاج إلى وقت، في ظل استمرار المخاطر الأمنية والعقبات اللوجستية وحذر شركات الشحن من إعادة سفنها إلى المنطقة بسرعة.
وتشير تقديرات بنوك دولية إلى أن صادرات النفط الخليجية قد تعود تدريجيا إلى مستوياتها السابقة، بينما قد تستغرق استعادة الإنتاج الكامل عدة أشهر.
ورغم تراجع الأسعار في بداية الجلسة، عادت العقود النفطية إلى تقليص خسائرها ثم الارتفاع، بعد إلغاء المحادثات الأمريكية الإيرانية التي كانت مقررة في سويسرا، ما أثار مخاوف بشأن استدامة وقف إطلاق النار.
كما ساهم استمرار التوترات العسكرية في المنطقة في إعادة جزء من علاوة المخاطر إلى الأسعار، وسط متابعة الأسواق لأي تطورات قد تعرقل الملاحة مجددا.
وظل خاما برنت وغرب تكساس الوسيط في طريقهما لتسجيل خسائر أسبوعية كبيرة، بعد الهبوط الحاد الذي أعقب الاتفاق على وقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.
ويترقب المستثمرون مدى التزام الأطراف بالاتفاق، وسرعة عودة الناقلات والإمدادات النفطية، باعتبارهما العاملين الرئيسيين في تحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.
