حجز إنتر ميلان مقعده في نهائي كأس إيطاليا بعد فوز درامي على كومو بنتيجة 3-2، في مباراة شهدت تقلبات كبيرة وإثارة حتى اللحظات الأخيرة، ليبقي النيراتزوري على آماله في تحقيق الثنائية المحلية هذا الموسم.
دخل كومو المواجهة بطموح تاريخي، مدفوعًا بحلم بلوغ أول نهائي في تاريخه، وظهر الفريق بثقة كبيرة منذ البداية، حيث فرض سيطرته على مجريات الشوط الأول ونجح في تهديد مرمى إنتر في أكثر من مناسبة. وكاد تاسوس دوفكاس أن يفتتح التسجيل مبكرًا عندما ارتقى لكرة عرضية من ركنية، لكن رأسيته مرت بجوار القائم.
في المقابل، لم يقف إنتر مكتوف الأيدي، وخلق فرصة خطيرة عبر ماركوس تورام الذي سدد كرة رأسية نحو المرمى، إلا أن ماكسيمو بيروني تدخل في اللحظة الحاسمة وأبعد الكرة من على خط المرمى، ليحافظ على آمال فريقه.
ومع بداية الشوط الثاني، واصل كومو ضغطه واستفاد من خطأ دفاعي فادح، حيث فقد بيوتر زيلينسكي الكرة في منطقة خطرة، لتصل إلى نيكو باز الذي مررها بسرعة إلى لوكاس دا كونيا، ليضعها الأخير في الشباك من زاوية ضيقة، معززًا تقدم فريقه ومقربًا إياه أكثر من النهائي.
وبينما بدا أن كومو في طريقه لحسم المواجهة، دخل إنتر في سباق مع الزمن بحثًا عن العودة، وبدأ في تكثيف هجماته بشكل متواصل. وبعد محاولات عديدة، نجح هاكان تشالهان أوغلو في تقليص الفارق بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، غيرت اتجاهها وخدعت الحارس لتسكن الزاوية السفلى.
ورغم الهدف، سنحت لكومو فرصة ذهبية لحسم اللقاء عندما انفرد البديل أسان دياو بالمرمى، لكنه فشل في استغلالها، في لقطة اعتُبرت نقطة التحول الأبرز في المباراة.
واصل إنتر ضغطه الهجومي، وكاد كومو أن يضاعف النتيجة عبر رأسية من مارك-أوليفر كيمبف اصطدمت بالقائم، بعد ركنية حصل عليها الفريق إثر تصدي الحارس جوزيب مارتينيز لمحاولة خطيرة من مارتن باتورينا.
وفي لحظة حاسمة، قاد إغناس فان دير بريمبت هجمة سريعة، انطلق خلالها نحو خط النهاية قبل أن يمرر كرة عرضية متقنة إلى مارتن باتورينا، الذي سددها بقوة من مسافة قريبة داخل الشباك، ليعيد التقدم لفريقه في توقيت حساس.
لكن خبرة إنتر ظهرت في الدقائق الأخيرة، حيث تمكن من قلب النتيجة بشكل كامل، مستفيدًا من الضغط المتواصل والأخطاء الدفاعية، ليحقق فوزًا ثمينًا بنتيجة 3-2، ويحرم كومو من إنجاز تاريخي كان قريبًا للغاية.
بهذا الانتصار، يؤكد إنتر ميلان شخصيته القوية وقدرته على العودة في أصعب الظروف، ليضرب موعدًا في النهائي ويواصل سعيه نحو إضافة لقب جديد إلى سجله، في موسم حافل بالتحديات والطموحات.