تراجعت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقته على وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، بشرط إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري وآمن.
وجاء هذا التطور ليخفف حدة المخاوف في أسواق الطاقة، بعد فترة من التوترات الحادة التي دفعت الأسعار إلى الارتفاع بسبب المخاطر المرتبطة بالملاحة في أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بشكل حاد، لتصل إلى حدود 91 دولارا للبرميل، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى نحو 92.47 دولارا للبرميل، في ظل توجه المستثمرين إلى بيع النفط بعد مؤشرات تهدئة التوتر.
كما سجلت أسعار الديزل الأوروبية بدورها انخفاضا كبيرا، بالتزامن مع تراجع المخاوف من استمرار تعطل الإمدادات.
ورغم هذا الهبوط، قلص خام برنت جزءا من خسائره لفترة وجيزة بعد تقارير تحدثت عن تعرض خط أنابيب حيوي في السعودية لهجوم، قبل أن يعود مجددا إلى التراجع خلال الجلسة.
ويرى محللون أن الأسواق تركز حاليا على احتمال تهدئة الصراع، خصوصا أن مضيق هرمز يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي، ما يجعل أي تطور يتعلق بإعادة فتحه عاملا أساسيا في تحديد اتجاه الأسعار.
وقالت إيران إنها ستوقف هجماتها إذا توقفت الهجمات ضدها، مشيرة إلى أن المرور الآمن عبر مضيق هرمز قد يصبح ممكنا لمدة أسبوعين بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية.
كما نقلت رويترز عن مسؤول إيراني كبير مشارك في المحادثات أن طهران قد تفتح المضيق بشكل محدود ومحكم، قبل اجتماع مرتقب بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في باكستان.
ويترقب المتعاملون في سوق الطاقة تفاصيل تنفيذ الهدنة، خاصة أن عودة الوضع إلى ما كان عليه قبل التصعيد ستعتمد على قدرة الطرفين على تحويل وقف إطلاق النار المؤقت إلى اتفاق سلام دائم.
وفي الوقت نفسه، لا تزال شركات الشحن والمصافي تسعى للحصول على توضيحات بشأن الترتيبات اللوجستية، وإمكانية استئناف شحنات النفط الخام بصورة طبيعية.
ورغم الاتفاق المعلن، يحذر خبراء من أن المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز قد تبقى حاضرة في حسابات السوق، حتى في حال تراجع التصعيد العسكري، نظرا لأهمية المضيق في حركة تجارة الطاقة العالمية.
