أشرف وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عز الدين بن الشيخ، الخميس، على تدشين محطة تحلية مياه البحر بصفاقس، في إطار دعم الموارد المائية وتعزيز قدرة البلاد على مواجهة ندرة المياه والتغيرات المناخية.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية الحالية للمحطة 100 ألف متر مكعب من المياه المحلاة يوميا، مع إمكانية توسعتها مستقبلا لتصل إلى 250 ألف متر مكعب يوميا.
وحضر مراسم التدشين سفير اليابان لدى تونس سايتو جون، ونائب وزير الخارجية الياباني الأسبق ورئيس جمعية الاقتصاد والتنمية الإفريقية يانو تيتسورو، إلى جانب نائبة الرئيس الأولى للوكالة اليابانية للتعاون الدولي ميتسوي يوكو، وعدد من المسؤولين التونسيين وأعضاء الوفد الياباني.
وأكد وزير الفلاحة أن المشروع يمثل ثمرة للتعاون التونسي الياباني، ويعكس متانة علاقات الشراكة بين البلدين، خاصة في مجالات التنمية المستدامة والموارد المائية والبنية التحتية.
وأوضح أن المحطة تعد من أبرز المشاريع الاستراتيجية المنجزة لتعزيز الأمن المائي في تونس، في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بتراجع الموارد التقليدية وارتفاع الطلب على المياه.
ومن المنتظر أن تسهم المنشأة في ضمان استمرارية التزود بالمياه الصالحة للشرب وتحسين جودة الخدمات لفائدة أكثر من خمسة ملايين مواطن في ولايات صفاقس والساحل والمناطق المجاورة.
كما ستدعم المحطة المنظومة الوطنية للتزود بالمياه، وتساعد على تقليص الضغط على الموارد الجوفية والسدود، من خلال توفير مصدر إضافي ومستدام للمياه.
وشملت مراسم التدشين جولة ميدانية داخل مختلف مكونات المحطة، اطلع خلالها الوفدان التونسي والياباني على التجهيزات الفنية والتقنيات المعتمدة في معالجة مياه البحر وإنتاج المياه المحلاة.
وعلى هامش المناسبة، عقد لقاء ثنائي بين الوفدين خُصص لبحث فرص تطوير التعاون المشترك في قطاع المياه وتوفير تمويلات إضافية لمشاريع التحلية في تونس.
وتناولت المحادثات خصوصا التوسعة المستقبلية لمحطة صفاقس، بهدف رفع طاقتها الإنتاجية إلى 250 ألف متر مكعب يوميا، إلى جانب تعبئة الموارد المالية والتقنية اللازمة لإنجاز مشاريع مائية أخرى.
وأكد الجانبان مواصلة التنسيق لدعم الأمن المائي وتعزيز قدرة تونس على التكيف مع التغيرات المناخية ومجابهة النقص المتزايد في الموارد المائية.
