شدد السيد زهير عطاء الله، رئيس ديوان وزيرة المالية، على الضرورة الملحة لإدخال تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي من أجل تحديث الشبكات والمنظومات المعلوماتية التي تربط بين شتى الإدارات المنضوية تحت لواء وزارة المالية، والتي تشمل قطاعات الجباية، الديوانة، المحاسبة، والرقابة الإدارية. وبيّن المسؤول أن الغاية الجوهرية من التوجه نحو رقمنة العمل الإداري وتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي تكمن في تسريع وتيرة الخدمات والإجراءات المقدمة للأفراد والمؤسسات على حد سواء. وأضاف أن هذا التوجه يتطلب تأهيل الكوادر البشرية عبر تفعيل الدور الاستباقي للمدرسة الوطنية للمالية والمدرسة الوطنية للديوانة في تدريب الموظفين، إلى جانب التركيز على الأمن السيبراني وحماية البيانات، وذلك نظراً للطبيعة الحساسة للمعلومات الضخمة الخاصة بالشركات والأشخاص والتي تديرها وزارة المالية وهياكلها المختلفة.
مشاريع رقمية مرتقبة وتأهيل مستمر للكوادر البشرية
من جهته، أوضح العميد عبد الحكيم العبيدي، المدير العام للمدرسة الوطنية للديوانة، أن مساعي دمج الذكاء الاصطناعي قد بدأت فعلياً منذ نحو عامين، بغرض الارتقاء بمهارات الكوادر البشرية وتجهيزها للعمل باستخدام أحدث الوسائل الرقمية. وأبرز العبيدي القيمة البالغة التي تكتسيها قواعد البيانات الخاصة بالمؤسسات والمرافق العامة، مشدداً في الوقت ذاته على حتمية تأمينها وحمايتها بشكل كامل لضمان استغلالها الأمثل في تسهيل المعاملات الإدارية وتسريع عمليات المراقبة وتقديم الخدمات.
وأفصح المدير العام عن وجود جملة من المشاريع قيد التنفيذ والتي سيتم الإفصاح عنها في المستقبل القريب، ومن أبرزها توظيف تقنيات المحادثة الآلية ضمن الإدارة العامة للأداءات، وتحديث نظام “سند 2” المعني بتوجيه المخاطر وإصدار شهادات المنشأ في سلك الديوانة، علاوة على إطلاق تطبيقات جديدة تابعة لمركز الإعلامية بوزارة المالية.
وقد جاءت هذه التصريحات والمناقشات على هامش ملتقى وطني مشترك تم تنظيمه لبحث التحديات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي ضمن مجالات عمل وزارة المالية، والدور الذي تلعبه مؤسسات التدريب في مساندة هذا التحول. وحملت هذه الفعالية، التي أقيمت بتنظيم من المدرسة الوطنية للمالية وبالتعاون مع المدرسة الوطنية للديوانة، عنوان “تحديات الذكاء الاصطناعي ومجالات تدخل وزارة المالية: دور مؤسسات التكوين”.
