Table of Contents
حققت تونس تقدمًا ملحوظًا في مؤشر الجاذبية العالمي لعام 2026، بعدما صعدت إلى المرتبة 105 عالميًا من بين 146 دولة، مقابل المركز 117 في نسخة 2025.
وارتفع رصيد تونس من 17.1 نقطة إلى 22.8 نقطة خلال عام واحد، أي بزيادة قدرها 5.7 نقاط، ما يعكس تحسنًا واضحًا في قدرتها على جذب الموارد والاستثمارات والشركات والكفاءات، رغم بقائها ضمن النصف السفلي من الترتيب العالمي.
تونس تتقدم لكنها ما تزال خلف المغرب والجزائر
على المستوى المغاربي، لا تزال تونس متأخرة عن المغرب والجزائر.
ويحتل المغرب المرتبة 84 عالميًا برصيد 28.7 نقطة، بعدما كان في المركز 88 خلال 2025، بينما جاءت الجزائر في المركز 85 برصيد 28.6 نقطة، مقابل المرتبة 89 في النسخة السابقة.
أما موريتانيا، فتحتل المرتبة 131 عالميًا برصيد 15.4 نقطة، بعد تقدمها من المركز 139.
وبذلك، حققت تونس أكبر قفزة من حيث عدد المراكز بين هذه الدول خلال عام واحد، رغم استمرار الفارق في الترتيب العام.
ماذا يقيس مؤشر الجاذبية العالمي؟
يصدر مؤشر Global Attractiveness Index عن مجموعة TEHA، ويهدف إلى تقييم قدرة الدول على جذب الموارد والاستثمارات والشركات والمواهب والاحتفاظ بها على المدى الطويل.
ولا يعتمد المؤشر فقط على حجم الاستثمارات الأجنبية، بل يأخذ في الاعتبار مجموعة واسعة من المعايير، من بينها الانفتاح الاقتصادي والابتكار والكفاءة والموارد المتاحة، إضافة إلى المرونة والاستدامة ومستوى الاستعداد للمستقبل.
وتشمل المؤشرات أيضًا التجارة والسياحة والاستثمار الأجنبي المباشر والتكنولوجيا والبطالة والإنتاجية والتعليم وكفاءة المؤسسات.
أفضل أداء لتونس في الاستدامة
تظهر تفاصيل التصنيف تفاوتًا في أداء تونس بحسب المحاور المختلفة.
وجاء ترتيب البلاد في المركز 103 في مؤشر الديناميكية، بينما حققت نتيجة أفضل في الاستدامة بحلولها في المرتبة 87 عالميًا.
وفي محور التوجه المستقبلي، جاءت تونس في المركز 104، بينما استقر ترتيبها الإجمالي عند المركز 105.
وتكشف هذه الأرقام أن الاستدامة تمثل أحد أفضل جوانب الأداء التونسي حاليًا، في حين تبقى هناك حاجة إلى تحسين الديناميكية الاقتصادية والاستعداد للمستقبل.
تونس تتقدم على عدة اقتصادات إفريقية
وعلى الصعيد الإفريقي، جاءت تونس خلف موريشيوس والمغرب والجزائر ومصر وجنوب إفريقيا، لكنها سبقت عددًا من الاقتصادات المهمة في القارة.
وتحتل غانا المرتبة 106، ونيجيريا المركز 110، وساحل العاج المرتبة 115، وكينيا المركز 116.
وفي المقابل، حققت بعض الدول الإفريقية قفزات قوية، من بينها بوتسوانا التي تقدمت من المرتبة 114 إلى المركز 95، والسنغال التي صعدت سبعة مراكز إلى المرتبة 90.
الولايات المتحدة تتصدر عالميًا
على المستوى الدولي، حافظت الولايات المتحدة على صدارة مؤشر الجاذبية العالمي برصيد 100 نقطة، تلتها الصين في المرتبة الثانية بـ93.1 نقطة.
وجاءت سنغافورة ثالثة بـ85.1 نقطة، ثم ألمانيا بـ82.7 نقطة، والمملكة المتحدة بـ79.1 نقطة.
أما عربيًا، فتتصدر الإمارات الترتيب في المركز السابع عالميًا برصيد 72.3 نقطة، تليها قطر في المركز 26، ثم السعودية في المرتبة 27.
ورغم تقدم تونس بـ12 مركزًا خلال عام واحد، فإن التحدي الأساسي يبقى في تحويل مزاياها، مثل الموقع الجغرافي والقرب من أوروبا والكفاءات البشرية والقاعدة الصناعية، إلى عناصر جذب أكثر استدامة للاستثمارات ذات القيمة المضافة العالية.
