افتُتحت مساء الأحد بدار الثقافة محمد المرزوقي في دوز فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان الإبداع الثقافي في الصحراء، المعروف بمهرجان «نجع الفن»، وتتواصل إلى غاية 31 أكتوبر الجاري ببرنامج يجمع العروض الموسيقية بالورشات الفنية والأنشطة التفاعلية والمبادرات البيئية.
وقال مدير المهرجان ومؤسسه رضا بن منصور لوكالة وات إن التظاهرة تستثمر الخصوصية الطبيعية والثقافية للمنطقة لتحوّلها إلى فضاء مفتوح أمام التجارب الإبداعية، بهدف تشجيع الإبداع الفني وجعل الصحراء مكاناً يلهم المبدعين، وإعطائها صورة جيدة لا تقتصر على شكلها الفلكلوري، بل تركز على بعدها الرحب والواسع، إلى جانب تعزيز مكانة الصحراء التونسية سياحياً باعتبار المهرجان قبلة للفنانين من مختلف أنحاء العالم.
وأضاف بن منصور أن المهرجان ذو طابع بدوي في الأساس، تماشياً مع تسمية النجع وما تحمله من دلالات على التنقل، مشيراً إلى أنه سيُنتظم في السنة القادمة في عدد من المناطق الأخرى، مع العمل على تنظيمه مستقبلاً في دول أخرى بالفكرة نفسها، بما يسهم في نشر الإبداع والثراء الثقافي الوطني عالمياً.
عرض افتتاحي يجوب معزوفات الولايات
أفاد بن منصور بأن الافتتاح كان بعرض محمد أمين كمون «24 عطر»، وهو انتقاء لمعزوفات وأغان من كافة ولايات الجمهورية، وقد شارك صاحب العرض في اختيار المقاطع التي تميز ولاية قبلي وخاصة جهة دوز.
وتتواصل البرمجة يومي الاثنين والثلاثاء بسلسلة من العروض في شكل قافلة موسيقية بعنوان «من أجل واحة نظيفة دون بلاستيك»، تكريساً للبعد البيئي للمهرجان، وتُقام خلالها سهرتان يحييهما الفنان والشاعر البدوي رضا عبد اللطيف في قرية بشني من معتمدية الفوار وقرية البرغوثية من معتمدية قبلي الجنوبية.
إقامات فنية في عمق الصحراء
ويُخصص يوم 28 أكتوبر للتحول إلى واحة قصر غيلان في العمق الصحراوي جنوب مدينة دوز، حيث تتواصل الأنشطة عبر إقامات فنية مع الفنان زياد الزواري تشمل إقامة موسيقية وأخرى في الكورغرافيا والرقص والفنون الجميلة، مع الاستفادة من مخلفات الواحة وتحويلها إلى أعمال فنية.
أما يوم 29 أكتوبر فيُخصص لمسار صحراوي يتيح للمشاركين التمتع بجمالية المكان واكتشاف المشهد الطبيعي الذي يجمع بين تمدد الكثبان الرملية بلا نهاية وواحة قصر غيلان في وسطها، ليكون يوم 30 أكتوبر موعداً مع عرض «سينوج» للفنان أحمد بانجيمي، الذي يعتمد على مزيج بين الفن وخصوصية واحة قصر غيلان المتربعة بين ثنايا الصحراء.
وتُختتم الدورة يوم 31 من الشهر ذاته بتقديم عروض الورشات التي نُظمت على امتداد أيام المهرجان.
