نجحت تونس في إدراج ثلاثة أطباق تقليدية ضمن منصة الأطلس الدولي للتراث الغذائي غير المادي، التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وذلك ضمن الدفعة المُعلن عنها لعام 2027.
وجاء الإعلان بعد دراسة ملف الترشيح التونسي الذي قدمته وزارة الشؤون الثقافية بالتعاون مع وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، ومركز النهوض بالصادرات، ليُثمر عن إدراج ثلاثة عناصر تمثل التنوع الغذائي التونسي العريق.
الأطباق التونسية المُدرجة
- الكسكسي يُعدّ الكسكسي أحد أبرز رموز المطبخ التونسي، ويحتل مكانة خاصة في الوجبات اليومية والمناسبات الاجتماعية والدينية. يُحضر بطرق متنوعة حسب المناطق، ويجمع بين الحبوب والخضروات واللحوم أو الأسماك، مما يعكس الغنى الغذائي والثقافي للبلاد.
- الملوخية طبق شعبي يُحضر من أوراق الملوخية الطازجة أو المجففة، ويُطهى مع اللحم أو الدجاج أو السمك، ويُقدم غالباً مع الخبز أو الكسكسي. يُمثل الملوخية رمزاً للطبخ التونسي البسيط والمغذي، ويحظى بشعبية واسعة في مختلف الجهات.
- البريك يُعتبر البريك من أشهر المقبلات التونسية، ويُحضر بحشوات متنوعة (بيض، تونة، هريسة، بطاطس، جبن، لحم مفروم)، ويُقلى حتى يصبح مقرمشاً من الخارج وطرياً من الداخل. يُجسد البريك الإبداع في استخدام عجينة الرقاق الرفيعة والتنوع في الحشوات.
أهمية الإدراج على منصة الأطلس
يُشكل هذا الإدراج اعترافاً دولياً بقيمة التراث الغذائي التونسي، ويعزز من جهود حفظ التقاليد الطهوية ونقلها للأجيال القادمة. كما يُساهم في تثمين المنتجات المحلية ودعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة العاملة في قطاع الصناعات الغذائية التقليدية.
وكان الملف التونسي قد أُعد بعناية فائقة، مع توثيق دقيق لطرق التحضير التقليدية، والسياقات الاجتماعية والثقافية المرتبطة بهذه الأطباق، مما ساهم في قبوله ضمن القائمة الدولية.
يُعد هذا الإنجاز إضافة نوعية إلى التراث التونسي المسجل لدى اليونسكو، ويُعزز من مكانة تونس على خريطة التراث الغذائي العالمي.