وصف سكان وسياح في المكسيك الوضع بأنه «مؤلم للقلب» بعد موجة عنف غير مسبوقة أطلقها أحد أقوى وأكثر الكارتلات رعباً في البلاد، عقب مقتل زعيمه الأبرز.
جاءت هذه الأحداث بعد مقتل نيميسيو أوسيغيرا سيرفانتس، الملقب بـ«إل مينشو»، أكثر رجال المكسيك مطلوبية وزعيم كارتل «جاليسكو الجديد» (CJNG)، خلال عملية أمنية لإلقاء القبض عليه يوم الأحد.
وسجلت تسجيلات مصورة التقطها سكان وسياح سيارات محترقة وأعمدة دخان كثيفة تتصاعد فوق عدة مدن وبلدات، من بينها منتجع بورتو فاليارتا السياحي الشهير.
جيري جونز، الذي ولد في ناشفيل الأمريكية ويقيم في بورتو فاليارتا منذ أكثر من أربع سنوات، قال لـ«بي بي سي»: «لم أشهد شيئاً كهذا من قبل»، مضيفاً أنه عادةً يشعر «بأمان أكبر هنا من مدينتي الأصلية».
جونز، صاحب مجلة «Out and About Puerto Vallarta» المعنية بأسلوب حياة مجتمع الميم، انتقل إلى المكسيك بعد تقاعده من عمله في الولايات المتحدة.
وأضاف: «أحب الناس هنا، أحب إمكانية المشي في المدينة، لطف الجميع. إنها مكان رائع ومذهل، وهذا ما دفعني للقدوم».
لكنه أشار إلى أن السكان «فوجئوا تماماً» صباح الأحد عندما انتشر خبر اعتقال «إل مينشو» ثم اندلعت أعمال العنف اللاحقة.
وأوضح: «أول إشارة لدينا بحدوث شيء غير عادي كانت عندما أرسل لنا أحد القراء فيديو لحافلة تُحرق»، مشيراً إلى أن الدخان بدأ يتصاعد «في كل أنحاء المدينة» بعد دقائق قليلة.
وأكد أن السيارات كانت تُركن عبر الطرقات وتُحرق، بما في ذلك في أحد المتاجر المحلية حيث «احترقت ودمرت أكثر من 30 سيارة كانت متوقفة في موقفها».