يشهد العالم اليوم الثلاثاء 3 مارس 2026 خسوفاً كلياً للقمر، لكنه لن يكون مرئياً من الأراضي التونسية ولا من معظم مناطق القارة الإفريقية ولا من القارة الأوروبية بأكملها.
وفي مداخلة هاتفية ضمن برنامج «يوم سعيد» على أثير الإذاعة الوطنية، أوضح أستاذ التأطير العلمي بمدينة العلوم هشام بن يحيى أن الخسوف الكلي سيكون مرئياً بشكل كامل من القارة الأمريكية وأمريكا اللاتينية وشرق آسيا ومناطق واسعة من المحيط الهادئ.
وأشار إلى أن مدة الخسوف الكلي ستستمر 58 دقيقة و30 ثانية، في حين تمتد مدة الخسوف العام (بما في ذلك المراحل الجزئية) إلى خمس ساعات ونصف تقريباً. وتبدأ الظاهرة حسب التوقيت العالمي في الساعة 08:44 صباحاً، ويبدأ الخسوف الكلي في الساعة 11:30، وينتهي الخسوف العام في الساعة 14:29.
وأفاد بن يحيى أن الخسوف يحدث عندما يقع ظل الأرض على سطح القمر أثناء مرحلة البدر، مما يحجب الضوء الشمسي المباشر عنه. ونتيجة لذلك، يبدو القمر بلون أحمر أو برتقالي داكن، وهو ما يُعرف شعبياً باسم «القمر الدموي» أو «القمر الأحمر».
وأضاف أن هذا اللون الناتج عن انكسار أشعة الشمس في الغلاف الجوي للأرض يجعل الظاهرة واحدة من أجمل الظواهر الفلكية التي يمكن مشاهدتها بالعين المجردة، شريطة أن تكون السماء صافية والقمر مرئياً في تلك المنطقة.
وبما أن الخسوف يحدث في الجانب المقابل للأرض من حيث موقع الشمس، فإنه لن يُرى من المناطق التي تكون فيها الشمس فوق الأفق أثناء الخسوف، وهو السبب الرئيسي في عدم رؤيته من تونس ومعظم أوروبا وإفريقيا خلال هذه الدورة.
وتبقى هذه الظاهرة فرصة فلكية نادرة نسبياً، حيث يحدث الخسوف الكلي للقمر بمعدل يتراوح بين صفر وثلاث مرات في السنة الواحدة، وتختلف مناطق رؤيته من حدث لآخر بحسب موقع القمر والأرض والشمس.