أكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، أمس الإثنين، أن واشنطن تدرس جدياً إمكانية إطلاق كميات من النفط المخزن في الاحتياطي الاستراتيجي، وذلك في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الخام الناتج عن الحرب على إيران، ومع تزايد سحب دول أخرى من احتياطياتها.
وأوضح رايت أن الإدارة الأمريكية تبحث في “عمليات إطلاق منسقة” مع حلفاء وشركاء دوليين، لتخفيف الضغط على الأسواق العالمية وتجنب تفاقم الأزمة الاقتصادية الناجمة عن تعطل الإمدادات.
وأشار الوزير إلى أن الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي، الموجود على سواحل تكساس ولويزيانا، يحتوي حالياً على نحو 415 مليون برميل، أي ما يعادل أكثر من أربعة أيام من الاستهلاك العالمي للنفط، مما يجعله أداة قوية للتدخل في حال تفاقم الأزمة.
خيارات إضافية للنفط الروسي المخزن في آسيا
كشف رايت أيضاً عن وجود “خيارات أخرى” للتعامل مع النفط الروسي المحتجز في ناقلات في المياه الآسيوية، حيث أصدرت الولايات المتحدة في نهاية الأسبوع الماضي إعفاءً مؤقتاً لمدة 30 يوماً يسمح باستمرار بيع هذه الكميات إلى الهند، في محاولة لتخفيف الضغط على الأسواق دون الإخلال بالعقوبات المفروضة على موسكو.
وأدلى الوزير بهذه التصريحات من محطة للغاز الطبيعي في ولاية كولورادو، مشدداً على أن الولايات المتحدة لن تتردد في استخدام كل الأدوات المتاحة لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع استمرار التوترات العسكرية في الشرق الأوسط التي تهدد تدفق الإمدادات.
يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً نتيجة التصعيد العسكري، مما يزيد الضغوط على الاقتصادات العالمية ويثير مخاوف من تداعيات طويلة الأمد على التضخم والنمو الاقتصادي.