أعلن اللاعب الدولي التونسي نعيم السليتي، اليوم الخميس، اعتزاله اللعب مع المنتخب الوطني، وذلك في فيديو مؤثر نشرته الجامعة التونسية لكرة القدم.
وخاض السليتي (33 عاماً) خلال مسيرته الدولية 85 مباراة بقميص “نسور قرطاج”، سجّل خلالها 16 هدفاً، ليترك بصمة واضحة في تاريخ المنتخب.
وقال السليتي في رسالته الموجهة إلى الجمهور التونسي: “أردت أن أبلغكم أنني قررت وضع حد لمسيرتي الدولية. لقد حان الوقت، وأعتقد أنه يتعين الآن ترك المجال للجيل الجديد. تعلمون المكانة التي يحتلها المنتخب في قلبي، وقد عشت لحظات لا تنسى ستظل محفورة في الذاكرة إلى الأبد”.
وأضاف: “أود أن أتوجه بالشكر إلى جميع الأطراف المرتبطة بالمنتخب، وعلى رأسها الجامعة التونسية لكرة القدم التي منحتني فرصة تحقيق حلمي، وكل المدربين الذين أشرفوا على تدريبي، إضافة إلى كامل الإطارين الفني والإداري وكل من تعاملت معهم، من رئيس الجامعة إلى حافظ الاثاث. أعتبركم جميعا إخوتي، فأنتم بالنسبة إلي سواء. كما أتوجه بالشكر إلى زملائي اللاعبين الذين تقاسمت معهم أوقاتا ستبقى راسخة في ذهني داخل الملعب وخارجه. صحيح أننا مررنا بفترات صعبة، لكننا بقينا إخوة، وهذا هو الأهم”.
وتابع قائلاً: “شكري أيضا إلى الشعب التونسي. لا أجد الكلمات للتعبير عن امتناني. لطالما تمنيت أن أهديكم لقبا كبيرا لكن للأسف لم نوفق في ذلك. أتمنى أن ينجح هذا الجيل الجديد في منحكم فرحة التتويج التي تستحقونها. إن حبكم واحترامكم وتقديركم يعني لي الكثير وبالنسبة إلي يساوي أكثر من لقب”.
وختم اللاعب رسالته بالقول: “أود أن أشكر كذلك عائلتي وأقاربي ووكيل أعمالي الذين ساندوني في كل الأوقات وخاصة أبي وأمي اللذين غرسا في المبادئ واحترام هذا البلد وهذا القميص”.
مسيرة دولية حافلة بالإنجازات
يُنشط نعيم السليتي حالياً في نادي الشمال القطري، وقد سبق له تمثيل أندية بارزة مثل باريس اف سي، ريد ستار، ليل، ديجون (فرنسا)، الاتفاق (السعودية)، والأهلي (قطر).
وعلى الصعيد الدولي، شارك في العديد من المحافل الكبرى، أبرزها:
- كأس العالم 2018 بروسيا
- كأس العالم 2022 بقطر
- كأس العرب 2021 بقطر (المركز الثاني مع نسور قرطاج)
- عدة نسخ من كأس أمم إفريقيا
يُعد اعتزال السليتي خسارة فنية كبيرة للمنتخب، لكنه يُمثل في الوقت نفسه فرصة للجيل الجديد للظهور والتألق، فيما سيبقى اسمه محفوراً في ذاكرة التونسيين بفضل التفاني والروح القتالية التي قدمها طوال مسيرته الدولية.