سجل الطلب الداخلي على المنتجات البترولية في تونس ارتفاعًا بنسبة 6% بين يناير 2025 ويناير 2026، ليبلغ 401 ألف طن مكافئ نفط، وفق بيانات المرصد الوطني للطاقة والمناجم. ويعكس هذا التطور انتعاش النشاط الاقتصادي وارتفاع وتيرة التنقل داخل البلاد.
ارتفاع ملحوظ في استهلاك البنزين ووقود الطيران
تُعزى هذه الزيادة أساسًا إلى نمو استهلاك عدد من أنواع الوقود، حيث ارتفع استهلاك البنزين بنسبة 15%، ووقود الطائرات بنسبة 11%، فيما سجل الفيول زيادة قوية بلغت 30%. في المقابل، لم يتجاوز نمو استهلاك الغازوال، الذي يظل الأكثر استخدامًا، نسبة 1%.
ورغم هذا التطور، بقيت بنية الاستهلاك مستقرة نسبيًا، مع تسجيل ارتفاع في حصة البنزين من 18% إلى 20%، مقابل تراجع طفيف في حصة الغازوال من 43% إلى 41%، في حين ارتفعت حصة الفيول من 2% إلى 3%.
ولا تزال المحروقات المخصصة للنقل البري تمثل النسبة الأكبر من الاستهلاك الإجمالي، بحصة تبلغ 61%، مسجلة نموًا سنويًا بنسبة 5%. كما ارتفع استهلاك غاز البترول المسال بنسبة 5%، في حين زاد استهلاك فحم الكوك البترولي بنسبة 3%، خاصة في قطاع صناعة الإسمنت.
الغاز الطبيعي: الطلب مدفوع بإنتاج الكهرباء
على صعيد آخر، ارتفع الطلب الإجمالي على الغاز الطبيعي بنسبة 7% خلال نفس الفترة، ليصل إلى 418 ألف طن مكافئ نفط حراري. ويعود هذا الارتفاع أساسًا إلى زيادة استهلاك الغاز في إنتاج الكهرباء بنسبة 12%.
ويظل قطاع الكهرباء المستهلك الأكبر للغاز الطبيعي، حيث يستحوذ على 64% من إجمالي الطلب. وتعتمد تونس بشكل كبير على هذه المادة في إنتاج الكهرباء، إذ يمثل الغاز الطبيعي نحو 94% من مزيج إنتاج الطاقة الكهربائية.
تراجع طفيف في الاستهلاك النهائي للغاز
في المقابل، شهد الاستهلاك النهائي للغاز الطبيعي (باستثناء إنتاج الكهرباء) انخفاضًا طفيفًا بنسبة 1%، ليستقر عند 151 ألف طن مكافئ نفط حراري. ويرتبط هذا التراجع خصوصًا بانخفاض الطلب لدى الحرفاء ذوي الضغط العالي بنسبة 5%، بينما بقي الاستهلاك عند مستويات مستقرة نسبيًا في شبكات الضغط المتوسط والمنخفض.
ومن جهة أخرى، ارتفع الاستهلاك النوعي لمنشآت إنتاج الكهرباء بنسبة 6%، ما يعكس زيادة في كمية الطاقة اللازمة لإنتاج نفس حجم الكهرباء.
وفي هذا السياق، سجل إنتاج الكهرباء المعتمد على الغاز الطبيعي زيادة بنسبة 6%، ما يؤكد استمرار الاعتماد الكبير لتونس على هذه المادة في تأمين احتياجاتها من الطاقة.