Table of Contents
كشف الرئيس الأمريكي Donald Trump أن الصين أبدت اهتمامًا بشراء النفط من الولايات المتحدة، في خطوة قد تعيد إحياء تجارة الطاقة بين أكبر اقتصادين في العالم بعد أشهر من التوترات التجارية والجيوسياسية.
وجاءت تصريحات ترامب خلال مقابلة على قناة Fox News ضمن برنامج “Hannity”، حيث أكد أن بكين “تريد شراء النفط الأمريكي”، دون الكشف عن تفاصيل رسمية بشأن حجم الاتفاق أو موعد تنفيذه.
النفط والطاقة في صلب قمة ترامب وشي جين بينغ
وتزامنت هذه التصريحات مع القمة التي جمعت ترامب بالرئيس الصيني Xi Jinping في بكين يومي 14 و15 مايو، والتي ناقشت ملفات التجارة والطاقة والحرب مع إيران.
وبحسب البيت الأبيض، أبلغ شي جين بينغ الجانب الأمريكي باهتمام بلاده بشراء مزيد من النفط الأمريكي لتقليل اعتماد الصين على الإمدادات المارة عبر مضيق هرمز، الذي يشهد اضطرابات متواصلة بسبب الحرب والتوترات العسكرية في المنطقة.
كما أكد مسؤولون أمريكيون أن ملف الطاقة أصبح أحد المحاور الأساسية في المفاوضات التجارية الجديدة بين البلدين، إلى جانب المنتجات الزراعية والطائرات والتكنولوجيا.
لماذا تريد الصين النفط الأمريكي الآن؟
تُعد الصين أكبر مستورد للنفط في العالم، إلا أن اعتمادها التقليدي على نفط الشرق الأوسط أصبح أكثر خطورة مع استمرار التوترات في الخليج وإغلاق أجزاء واسعة من مضيق هرمز.
وقال الممثل التجاري الأمريكي Jamieson Greer إن بكين تريد إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل “دون قيود أو رسوم أو سيطرة عسكرية”، لأن استقرار هذا الممر الحيوي يمثل أولوية اقتصادية للصين.
وفي الوقت نفسه، ترى واشنطن أن زيادة صادرات النفط والغاز إلى الصين قد تساعد في تقليص العجز التجاري الأمريكي وتعزيز قطاع الطاقة الأمريكي الذي يواجه منافسة عالمية متزايدة.
هل يمكن أن يعود النفط الأمريكي بقوة إلى السوق الصينية؟
رغم الحديث عن اتفاقات محتملة، يشير محللون إلى أن عودة النفط الأمريكي إلى الصين لن تكون سهلة أو فورية.
فمنذ مايو 2025، توقفت الصين فعليًا عن استيراد النفط الأمريكي بسبب الرسوم الجمركية البالغة 20% التي فرضتها الحرب التجارية بين البلدين.
وفي ذروة التعاون بين الجانبين عام 2020، بلغت واردات الصين من النفط الأمريكي نحو 395 ألف برميل يوميًا، لكنها مثلت أقل من 4% فقط من إجمالي واردات بكين النفطية. أما في 2024، فقد تراجعت هذه الكميات إلى 193 ألف برميل يوميًا بقيمة تقارب 6 مليارات دولار.
ويرى خبراء أن أي اتفاق جديد سيحتاج أولًا إلى تخفيف الرسوم التجارية وإعادة بناء الثقة الاقتصادية بين الطرفين، خاصة مع استمرار الخلافات حول التكنولوجيا وأشباه الموصلات والعقوبات المرتبطة بإيران.
أسواق النفط تترقب
ساهمت الأنباء المتعلقة بالمحادثات الأمريكية الصينية في تهدئة نسبية لأسواق الطاقة، رغم استمرار المخاوف بشأن الإمدادات العالمية.
وارتفعت أسعار النفط هذا الأسبوع مع ترقب المستثمرين لأي تقدم دبلوماسي قد يؤدي إلى استقرار الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.
كما يرى محللون أن الصين قد تلجأ إلى زيادة مشترياتها قصيرة الأجل من النفط الأمريكي كجزء من استراتيجية تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الشرق الأوسط، لكنهم يستبعدون تحولًا جذريًا سريعًا في خريطة واردات الطاقة الصينية.
