تتجه تونس نحو تسريع التحول الرقمي في قطاع الطاقة من خلال مشروع طموح يهدف إلى تعميم العدادات الذكية، حيث تسعى البلاد إلى بلوغ نحو 5 ملايين عداد ذكي في أفق سنة 2035، في إطار تطوير منظومة الشبكات الكهربائية وتحسين كفاءة توزيع الطاقة.
ويأتي هذا المشروع ضمن استراتيجية وطنية ترمي إلى تحديث البنية التحتية لقطاع الكهرباء، عبر اعتماد تقنيات متقدمة تتيح مراقبة الاستهلاك بشكل دقيق وفي الوقت الفعلي، ما يساعد على تقليص الفاقد وتحسين إدارة الطلب على الطاقة.
كما ستساهم العدادات الذكية في تمكين المستهلكين من متابعة استهلاكهم بشكل أفضل، وتعزيز الوعي بترشيد الطاقة، إلى جانب دعم إدماج الطاقات المتجددة ضمن الشبكة الكهربائية الوطنية.
وتسعى الجهات المعنية إلى تنفيذ هذا المشروع تدريجيًا، من خلال مراحل تشمل التجارب الأولية ثم التوسّع على نطاق واسع، مع توفير الإطار التقني والتنظيمي اللازم لضمان نجاحه.
ويمثل هذا التوجه خطوة مهمة نحو بناء منظومة طاقة أكثر ذكاءً واستدامة، تتماشى مع التحديات البيئية والاقتصادية، وتدعم التحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات.