شنت روسيا، ليل الاثنين الثلاثاء، واحدة من أكبر الهجمات الجوية على العاصمة الأوكرانية كييف منذ أشهر، مستخدمة مئات الطائرات المسيّرة وعشرات الصواريخ في ضربات طالت كييف ومدنا أوكرانية أخرى. وأفادت رويترز بأن الانفجارات هزت العاصمة الأوكرانية في الساعات الأولى من يوم 2 يونيو، وسط تحذيرات جوية واسعة وصور تظهر أعمدة دخان وتصاعد ألسنة اللهب عقب الضربات.
ووفق بيانات القوات الجوية الأوكرانية التي نقلتها تقارير صحفية، أطلقت روسيا خلال الهجوم 656 طائرة مسيّرة و73 صاروخا، في ضربة وصفت بأنها من بين الأوسع خلال الحرب. وتمكنت الدفاعات الأوكرانية من إسقاط أو تحييد عدد كبير من الأهداف الجوية، لكن عدة صواريخ ومسيّرات أصابت مواقع مختلفة، بينها مناطق سكنية وبنى تحتية.
وأسفرت الهجمات عن سقوط قتلى وجرحى في عدة مدن، بينها كييف ودنيبرو، فيما تحدثت السلطات الأوكرانية عن أضرار في مبان سكنية ومنشآت مدنية، إضافة إلى انقطاع الكهرباء عن أعداد كبيرة من السكان في العاصمة. كما استهدفت الضربات مناطق أخرى من البلاد، في تصعيد جديد يعكس استمرار الضغط العسكري الروسي على المدن الأوكرانية.
وقالت روسيا إن ضرباتها الليلية جاءت ردا على ما وصفته بـ”الأعمال الإرهابية” التي اتهمت كييف بتنفيذها. وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن الهجوم استخدم أسلحة بعيدة المدى عالية الدقة من الجو والبر والبحر، إضافة إلى طائرات مسيّرة، لضرب أهداف عسكرية وبنى مرتبطة بها في عدة مناطق أوكرانية.
في المقابل، ترى كييف أن الهجمات الروسية تستهدف المدنيين وتزيد الحاجة إلى تعزيز الدفاعات الجوية، خصوصا أن الهجوم شمل صواريخ باليستية وفرط صوتية يصعب اعتراضها. وجدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي دعوته إلى تزويد بلاده بأنظمة دفاع جوي إضافية، وعلى رأسها صواريخ باتريوت، لمواجهة الهجمات الروسية المكثفة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه الحرب الجوية بين الطرفين، مع تكثيف روسيا ضرباتها على المدن الأوكرانية، في حين تواصل أوكرانيا تنفيذ هجمات بعيدة المدى بمسيّرات تستهدف منشآت روسية للطاقة والبنية العسكرية. ومع اتساع نطاق الهجمات، تتزايد المخاوف من دخول الحرب مرحلة أكثر حدة، خصوصا مع استمرار استهداف البنية التحتية وارتفاع كلفة الدفاع الجوي على أوكرانيا.
