ينصح أطباء وخبراء صحة باعتماد عادة بسيطة بعد تناول الوجبات، قد تساعد على الحد من الارتفاع السريع في مستوى السكر في الدم، وهي المشي الخفيف لمدة 10 دقائق مباشرة بعد الأكل.
وتوضح الفكرة أن الحركة الخفيفة بعد الوجبة تساعد العضلات على استخدام الغلوكوز الموجود في الدم كمصدر للطاقة، ما قد يخفف من حدة الارتفاع المفاجئ في السكر، خاصة بعد الوجبات الغنية بالكربوهيدرات.
وبحسب ما نقلته TSN عن أخصائية الغدد الصماء سوما غوندي في حديثها لموقع Verywell Health، فإن توقيت الحركة بعد الطعام قد يكون أكثر أهمية من مدتها. فالمشي لمدة 10 دقائق مباشرة بعد الوجبة قد يكون أكثر فاعلية في تقليل سكر ما بعد الأكل من المشي لمدة 30 دقيقة في وقت لاحق من اليوم.
ولا يشترط أن تكون الحركة مجهدة. ففي حال عدم القدرة على الخروج للمشي، يمكن تعويض ذلك بأنشطة خفيفة داخل المنزل، مثل صعود الدرج، أو الوقوف لفترات قصيرة، أو أداء تمارين بسيطة مثل القرفصاء لمدة تتراوح بين 3 و15 دقيقة.
كما يشير الخبراء إلى أن التحكم في سكر الدم لا يعتمد على الحركة وحدها، بل يرتبط أيضا بطريقة تناول الطعام. ومن النصائح المهمة تقليل الكربوهيدرات المكررة مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض، وزيادة استهلاك الخضروات والبقوليات، مع تناول الأطعمة الغنية بالألياف والبروتين قبل الكربوهيدرات عند الإمكان.
ويساعد النوم الجيد بدوره في تحسين استقرار مستويات السكر بعد الوجبات، لذلك ينصح الأطباء بالنظر إلى نمط الحياة ككل، وليس إلى عادة واحدة فقط.
ورغم بساطة هذه النصيحة، فإنها لا تغني عن العلاج أو المتابعة الطبية، خاصة لدى مرضى السكري أو الأشخاص الذين يتناولون أدوية لخفض السكر. وفي حال تكرار ارتفاع مستويات الغلوكوز أو الشعور بأعراض غير معتادة، من الأفضل استشارة الطبيب.
