انطلقت في تونس فعاليات أسبوع السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا «الكوميسا»، بافتتاح الدورة الثالثة لمنتدى التعريف بمؤسسات السوق المشتركة، وسط تركيز على الابتكار الرقمي ودوره في توسيع آفاق التجارة والاندماج داخل القارة.
وانعقد المنتدى يوم الاثنين 29 جوان 2026، على مدى يومين، تحت شعار «توسيع الآفاق الإفريقية: الابتكار الرقمي محفزا للنفاذ الشامل والمستدام إلى سوق الكوميسا».
وتضم الكوميسا 21 دولة عضوا، من بينها تونس التي انضمت إلى المنظمة سنة 2018، ويبلغ عدد سكان هذا التجمع نحو 680 مليون نسمة، فيما يقدر ناتجه المحلي الإجمالي بحوالي ألف مليار دولار.
وأكد وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد أن المبادلات التجارية بين تونس ودول الكوميسا شهدت نموا متواصلا خلال السنوات الأخيرة.
وارتفعت الصادرات التونسية إلى هذه السوق بنسبة 50 بالمئة بين سنتي 2019 و2025، إذ انتقلت من 1.9 مليار دينار إلى 2.9 مليار دينار، بعدما بلغت ذروتها عند ثلاثة مليارات دينار سنة 2023.
كما زادت الواردات التونسية من دول الكوميسا بنسبة 40 بالمئة خلال الفترة نفسها، لترتفع من 1.7 مليار دينار إلى أكثر من 2.1 مليار دينار.
وأشار الوزير إلى أن هذه الأرقام تعكس تنشيطا واضحا للمبادلات التجارية، لكنها تظل دون مستوى الإمكانات المتاحة داخل السوق الإفريقية.
وشدد على تمسك تونس بخيارها الاستراتيجي القائم على تعزيز حضورها في محيطها الإفريقي، والاستفادة من التكامل الاقتصادي الإقليمي وخبرة المؤسسات التونسية في عدة قطاعات.
كما أبرز أهمية الرقمنة في تحديث المبادلات وتسهيل اندماج المؤسسات الصغرى والمتوسطة والشركات الناشئة، إلى جانب توسيع الفرص المتاحة أمام النساء والشباب.
من جهتها، أشادت الأمينة العامة للكوميسا، تشيليشي مبوندو كابويبوي، بمسار التحول الاقتصادي في تونس وديناميكية القطاع الخاص وتحديث المؤسسات.
وأكدت أن المنظمة تسعى إلى تعزيز الحوار والتعاون بين الدول الأعضاء، ودعم نمو أكثر شمولا واستدامة، قائم على الشراكات والتحول التكنولوجي.
ويتضمن أسبوع الكوميسا لقاءات مباشرة بين المؤسسات الاقتصادية، إلى جانب جلسات للتعريف بفرص التجارة والاستثمار وتطوير التعاون بين تونس وبقية الدول الأعضاء.
وتعتمد عدة دول داخل الكوميسا نظام التجارة المعفاة من الرسوم الجمركية، إلى جانب أدوات رقمية لتسهيل المبادلات، من بينها شهادات المنشأ الإلكترونية والمراكز الحدودية الموحدة.
