بدأت شركات شحن في تجنب استخدام مسار العبور الذي يشرف عليه الجيش الأمريكي في مضيق هرمز، بعد موجة من الهجمات الإيرانية على السفن أثارت مخاوف متزايدة بشأن سلامة الطواقم، وفق مصادر في قطاعي الشحن والأمن البحري.
وكانت السفن تستخدم منذ عقود ممرات آمنة وسط المضيق، لكن زرع الألغام منذ اندلاع الحرب مع إيران في 28 فبراير أجبرها على اللجوء إلى مسارين مؤقتين قرب السواحل الإيرانية أو العُمانية. وساعدت القوات الأمريكية خلال يونيو سفنًا على العبور باستخدام مسيّرات ومروحيات، ما سمح باستمرار تصدير كميات كبيرة من النفط.
غير أن المخاطر ارتفعت على المسار العُماني، حيث تعرضت خمس سفن للهجوم منذ 7 يوليو، بينها ثلاث ناقلات نفط عملاقة وناقلة للغاز الطبيعي المسال وسفينة حاويات. وأعلنت قوات الحرس الثوري الإيراني مسؤوليتها عن مهاجمة ناقلتي نفط إماراتيتين.
وقال مصدر في قطاع الشحن إن شركته قررت عدم العبور بسبب تدهور الوضع الأمني والمخاوف على سلامة الطواقم. وفي المقابل، أكد مسؤول أمريكي أن أكثر من 100 سفينة نسقت مباشرة مع الجيش الأمريكي للعبور خلال أسبوع، فيما مرت أكثر من 300 سفينة عبر المنطقة عمومًا.
ولا تزال نحو تسع ناقلات غاز مسال تديرها شركات يونانية عالقة داخل الخليج، بينما رفعت البحرية الأمريكية مستوى الخطر على السفن في المضيق من «كبير» إلى «شديد». كما نصحت شركات أمن بحري يونانية بتعليق الرحلات مؤقتًا، مؤكدة عدم وجود ضمانات كافية لعبور آمن.
