وسّعت الولايات المتحدة نطاق ضرباتها داخل إيران، باستهداف جسور ومنشآت للنقل في جنوب البلاد، في وقت أعلنت فيه طهران تنفيذ هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة ضد مواقع في سوريا والأردن وعدد من دول الخليج.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الغارات الأمريكية طالت عدة جسور في محافظة هرمزغان، من بينها جسرا كهورستان وغريوه، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى. كما استُهدفت محطة للسكك الحديدية في بندر عباس، إلى جانب مطار إيرانشهر في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران.
ونقل التلفزيون الإيراني عن مسؤولين محليين أن خمسة جسور على الأقل تعرضت للقصف في هرمزغان، وسط دعوات للسكان إلى الابتعاد عن المناطق المستهدفة وترك الطرق مفتوحة أمام فرق الإنقاذ والأجهزة الأمنية.
وبحسب مسؤول أمريكي نقلت عنه وسائل إعلام، تهدف الضربات إلى قطع طرق الإمداد المؤدية إلى بندر عباس والقاعدة البحرية القريبة من مضيق هرمز، والتي تقول واشنطن إن إيران تستخدمها في عمليات تستهدف السفن وإظهار قوتها في الممر البحري الحيوي.
من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية بدء موجة جديدة من العمليات العسكرية ضد إيران، مؤكدة أن الهدف يتمثل في مواصلة إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية والبنية التحتية المستخدمة في دعم عملياتها.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف مركز للعمليات الأمريكية في منطقة التنف داخل الأراضي السورية. كما قال الجيش الأردني إنه اعترض ثلاثة صواريخ إيرانية كانت متجهة نحو أراضي المملكة.
وامتدت الهجمات الإيرانية إلى عدد من دول الخليج، إذ أعلنت قطر التصدي لهجوم صاروخي، بينما أفادت وزارة الداخلية القطرية بإصابة طفل بشظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض. كما دوت صفارات الإنذار في البحرين والكويت، وسط إعلان القوات المختصة التصدي لصواريخ وطائرات مسيّرة.
وقال الجيش الإيراني إنه استهدف مواقع وتجهيزات مرتبطة بالقوات الأمريكية في البحرين والكويت، ردًا على الغارات التي طالت الجسور والبنية التحتية في جنوب إيران.
ويعكس هذا التطور اتساع دائرة المواجهة، بعد انتقال الضربات من المواقع العسكرية إلى منشآت النقل والطرق والجسور، بالتزامن مع استهداف قواعد ومواقع أمريكية في عدة دول بالمنطقة.
ويثير التصعيد مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز واستقرار دول الخليج، في ظل أهمية المنطقة لحركة التجارة العالمية وإمدادات النفط والغاز.
