حقق فيلم «الأوديسة» للمخرج كريستوفر نولان افتتاحية قوية في شباك التذاكر العالمي، بعدما جمع 264.1 مليون دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى لعرضه، وفق ما أعلنته شركة يونيفرسال بيكتشرز.
وحصد الفيلم 124.5 مليون دولار في الولايات المتحدة وكندا، بينما جاءت بقية الإيرادات من الأسواق الدولية، ليتصدر شباك التذاكر محليًا وعالميًا منذ أيام عرضه الأولى.
ويستند العمل إلى ملحمة هوميروس الإغريقية الشهيرة، ويقود بطولته مات ديمون في دور أوديسيوس، المحارب والملك الذي يخوض رحلة طويلة وخطيرة للعودة إلى وطنه بعد انتهاء حرب طروادة، وسط مواجهات مع الآلهة والوحوش والعواصف والمآسي.
ويعد «الأوديسة» أول أفلام نولان منذ «أوبنهايمر» الصادر عام 2023، والذي حصد عدة جوائز أوسكار، من بينها أفضل فيلم وأفضل مخرج. ويعكس الإقبال الكبير على الفيلم الجديد الشعبية الواسعة التي يتمتع بها المخرج لدى جمهور السينما.
وقال جيم أور، رئيس التوزيع السينمائي المحلي في يونيفرسال، إن السوق الأمريكية شهدت حماسًا واضحًا للفيلم خلال عطلة الافتتاح، موضحًا أن نصف مشتري التذاكر تراوحت أعمارهم بين 18 و34 عامًا.
وبلغت ميزانية إنتاج الفيلم نحو 250 مليون دولار، أي أن إيرادات عطلة الافتتاح العالمية تجاوزت كلفة الإنتاج المعلنة، من دون احتساب نفقات التسويق والتوزيع وحصة دور السينما من مبيعات التذاكر.
كما حصل الفيلم على تقييم «A» من جمهور عروض ليلة الافتتاح عبر «سينما سكور»، إلى جانب نسبة رضا بلغت 97% لدى الجمهور على موقع «روتن توميتوز»، في مؤشر إيجابي قد يساعده على مواصلة تحقيق إيرادات قوية خلال الأسابيع المقبلة.
وبعد احتساب التضخم، يحتل «الأوديسة» المرتبة الثالثة بين أقوى افتتاحيات أفلام كريستوفر نولان عالميًا، خلف «نهوض فارس الظلام» و«فارس الظلام». وبلغت الإيرادات المعدلة للفيلمين خلال عطلتي افتتاحهما 358.5 مليون دولار و304 ملايين دولار على التوالي.
وكان للإقبال على صيغ العرض المتقدمة دور مهم في دعم النتائج، إذ اختار نصف مشاهدي الفيلم في الولايات المتحدة وكندا مشاهدته بتقنيات محسنة، من بينهم 23% في قاعات آيماكس.
وبدأ الجمهور شراء تذاكر عدد من عروض آيماكس قبل نحو عام من موعد الإصدار. ومع ارتفاع الطلب، أضاف أكثر من 50 مسرحًا في أمريكا الشمالية عروضًا بين منتصف الليل والسابعة صباحًا لاستيعاب الإقبال الكبير.
وأعلنت شركة آيماكس تسجيل نحو 50 مليون دولار من مبيعات التذاكر المسبقة، وهي أقوى نتيجة للحجوزات المبكرة في تاريخها. واستفاد الفيلم من تصوير مشاهده باستخدام كاميرات آيماكس وشريط 70 ملم، ما عزز الاهتمام بتجربة مشاهدته على الشاشات الكبيرة.
وتؤكد افتتاحية «الأوديسة» استمرار قدرة الأفلام السينمائية الضخمة على جذب الجمهور إلى قاعات العرض، خاصة عندما ترتبط باسم مخرج يحظى بثقة المشاهدين وتجربة بصرية صُممت خصيصًا للسينما.
