أمر رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيّد باتخاذ إجراءات فورية لوضع حد للانقطاعات المطولة للماء والكهرباء في عدد من مناطق البلاد، مؤكدًا أن استمرارها لأكثر من 24 ساعة أمر غير مقبول.
وجاءت تعليمات رئيس الدولة خلال اجتماع عقده يوم الأربعاء 22 يوليو 2026 في قصر قرطاج، وخصص لبحث انقطاعات الماء والكهرباء والحرائق التي شهدتها عدة جهات تونسية.
وشارك في الاجتماع وزير الداخلية، والوزير المكلف بالصناعة والطاقة، ووزير الفلاحة، إلى جانب الرئيسين المديرين العامين للشركة التونسية للكهرباء والغاز والشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه، والمدير العام للحماية المدنية.
وأكد قيس سعيّد أنه يتابع تطورات الأوضاع في مختلف أنحاء البلاد على مدار الساعة، معتبرًا أن تزامن الانقطاعات الطويلة للماء والكهرباء مع اندلاع الحرائق يمثل وضعًا استثنائيًا وغير مألوف.
وشدد رئيس الجمهورية على أن الدولة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي جهة تسعى إلى الإضرار بالمواطنين أو تأجيج الأوضاع والتوترات داخل البلاد.
وطالب سعيّد بإنهاء الانقطاعات التي تجاوزت 24 ساعة بصورة فورية، مع فرض قاعدتين أساسيتين عند الاضطرار إلى قطع الماء أو الكهرباء لأسباب فنية أو طارئة.
وتتمثل القاعدة الأولى في إعلام المواطنين مسبقًا بموعد الانقطاع ومدته المتوقعة، بينما تتعلق الثانية باختيار توقيت مناسب لا يزيد من معاناة السكان، خصوصًا خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.
كما أشاد رئيس الجمهورية بالجهود التي بذلتها وحدات الحماية المدنية في مكافحة الحرائق، مثمنًا سرعة تدخلها وفاعلية عملياتها بالتنسيق مع الوحدات العسكرية والأمنية والهياكل الإدارية المعنية.
ونوّه سعيّد بما وصفه بالتفاني الكبير الذي أظهرته مختلف الفرق المشاركة في التدخلات الميدانية، مؤكدًا أن هذه الجهود تعكس الإحساس بالمسؤولية والواجب الوطني.
واختتم رئيس الدولة الاجتماع بالتأكيد على قدرة الشعب التونسي على مواجهة محاولات زعزعة الاستقرار، مهما كان مصدرها، بفضل وعيه وتمسكه بوحدة البلاد.
