تستعد ولاية قابس لاحتضان محطة جديدة لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بقدرة مركزة تبلغ 132 ميغاواط، ضمن مشروع يهدف إلى دعم الانتقال الطاقي وتعزيز أمن التزود بالكهرباء في تونس.
وسيُقام المشروع بمنطقة المحاملة التابعة لمعتمدية منزل الحبيب، على أن تنطلق أشغال الإنجاز قبل نهاية سنة 2027، بينما يُنتظر دخول المحطة حيز الإنتاج خلال شهر يونيو 2029.
وتُقدّر الكلفة الاستثمارية للمشروع بنحو 340 مليون دينار، وفق المعطيات التي قُدمت خلال يوم إعلامي نظم الثلاثاء، استنادًا إلى بلاغ صادر عن ولاية قابس.
ومن المتوقع أن يوفر المشروع خلال المرحلة الأولى من إنجازه قرابة 400 موطن شغل مباشر وغير مباشر، تشمل مهندسين وإطارات وفنيين إلى جانب العمالة المرتبطة بأشغال البناء والتركيب.
وستنتج المحطة نحو 302 غيغاواط/ساعة من الكهرباء سنويًا، وهي كمية تُقدّر بأنها كافية لتغطية الاحتياجات الطاقية لنحو 200 ألف ساكن.
كما يُنتظر أن تساهم المحطة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحوالي 120 ألف طن سنويًا، بما يدعم الجهود الوطنية الرامية إلى تقليص الاعتماد على الطاقات الأحفورية والحد من الانبعاثات الملوثة.
ويندرج مشروع المحاملة ضمن الاستراتيجية التونسية لتطوير الطاقات المتجددة، التي تستهدف تنويع مصادر إنتاج الكهرباء واستغلال الإمكانات الشمسية الكبيرة التي تتمتع بها البلاد.
وتراهن تونس من خلال زيادة قدراتها الشمسية والريحية على الحد من واردات الغاز الطبيعي وتقليص العجز الطاقي، إلى جانب تحسين قدرة الشبكة الكهربائية على الاستجابة للطلب المتزايد، خاصة خلال فترات الحر التي تشهد ارتفاعًا كبيرًا في استهلاك الكهرباء.
غير أن تنفيذ مشاريع الطاقات المتجددة يظل مرتبطًا بتجاوز تحديات التمويل والإجراءات الإدارية، وتطوير شبكات نقل وتوزيع الكهرباء بما يسمح باستيعاب القدرات الجديدة وربطها بالشبكة الوطنية.
ويمثل مشروع قابس، عند دخوله طور الاستغلال، إضافة مهمة إلى إنتاج الكهرباء النظيفة في تونس، فضلًا عن آثاره الاقتصادية والاجتماعية المنتظرة على معتمدية منزل الحبيب والمناطق المحيطة بها.
