أعاد متحف اللوفر في باريس فتح معرض أبولون أمام الجمهور للمرة الأولى منذ عملية السطو التي استهدفت مجوهرات ملكية تُقدّر قيمتها بنحو 88 مليون يورو.
وأصبح بإمكان الزوار مجددًا دخول القاعة الشهيرة ومشاهدة أسقفها المذهبة وزخارفها التاريخية، أثناء توجههم نحو قاعة الموناليزا القريبة. غير أن المجوهرات الملكية والمعروضات الثمينة التي كانت موجودة سابقًا في المكان لم تعد معروضة داخله.
وقررت إدارة اللوفر نقل المجموعات التي كانت محفوظة في معرض أبولون إلى موقع آخر داخل المتحف، مع إعادة القاعة إلى وظيفتها الاحتفالية الأصلية التي تعود إلى القرن السابع عشر.
وقال مدير المتحف كريستوف ليريبولت إن إعادة فتح القاعة تتيح للزوار فرصة اكتشاف عمارتها المميزة وزخارفها الفنية من جديد، بعيدًا عن استخدامها السابق فضاءً لعرض المجوهرات الملكية.
ولا تزال المجوهرات المسروقة مفقودة بعد مرور تسعة أشهر على عملية السطو، التي أثارت صدمة واسعة وكشفت عن ثغرات كبيرة في النظام الأمني للمتحف الأكثر زيارة في العالم.
وكان اللصوص قد احتاجوا إلى أقل من ثماني دقائق للدخول إلى معرض أبولون عبر إحدى النوافذ والاستيلاء على المجوهرات، خلال عملية نُفذت في وضح النهار وأثارت ذهول الزوار.
وأدت الحادثة إلى استقالة المديرة السابقة للوفر لورانس دي كار، قبل تعيين كريستوف ليريبولت على رأس المؤسسة في فبراير، في ظل تراجع الثقة بإدارة المتحف بعد السرقة وسلسلة من الإخفاقات.
من جانبها، وصفت وزيرة الثقافة الفرنسية كاترين بيغار السرقة بأنها صدمة لفرنسا وللعالم، معتبرة أنها كشفت هشاشة مكان كان يُنظر إليه باعتباره محصنًا وغير قابل للاختراق.
وعزز المتحف إجراءاته الأمنية منذ الحادثة، من خلال تركيب كاميرات مراقبة جديدة وأنظمة إضافية لمنع التسلل، في محاولة لتفادي تكرار عمليات مماثلة.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن خطة تمتد عشر سنوات لتحديث متحف اللوفر، تُقدّر كلفتها بنحو 800 مليون يورو، وتشمل تطوير البنية التحتية وتقليل الازدحام وتخصيص قاعة مستقلة للوحة الموناليزا بحلول عام 2031.
