يستقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء 28 يوليو 2026، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في واشنطن، في وقت تمر فيه الحربان في إيران وأوكرانيا بمرحلتين حاسمتين.
ويصل الزعيمان إلى العاصمة الأمريكية للمشاركة في مراسم تأبين السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، أحد أبرز حلفاء ترامب، قبل عقد لقاءات منفصلة معه لمناقشة تطورات الحربين والقضايا الأمنية ذات الصلة.
وتأتي الزيارتان في ظل اختلاف واضح في طبيعة علاقة ترامب بكل من نتنياهو وزيلينسكي. فقد شهدت علاقته بالرئيس الأوكراني تحسنًا خلال الأشهر الأخيرة، بالتزامن مع نجاح كييف في إبطاء التقدم الروسي وزيادة هجماتها على قطاع النفط داخل روسيا.
في المقابل، يصل نتنياهو وسط تزايد استياء البيت الأبيض من غياب تقدم نحو تسوية أوسع للحرب مع إيران، إلى جانب معارضة بعض أنصار ترامب لتعميق انخراط الولايات المتحدة عسكريًا في الشرق الأوسط.
وأكد زيلينسكي، عقب وصوله إلى واشنطن، أن تعزيز الدفاعات المضادة للصواريخ وتطوير التعاون الاستراتيجي مع الولايات المتحدة يمثلان الأولوية الأولى في محادثاته مع ترامب وفريقه.
ومن المتوقع أن يطلب الرئيس الأوكراني تسريع حصول بلاده على صواريخ اعتراضية لمنظومات «باتريوت»، واستكمال اتفاق لإنتاج الطائرات المسيّرة بالتعاون مع واشنطن، إلى جانب مناقشة ترخيص أمريكي يسمح لأوكرانيا بإنتاج صواريخ اعتراضية لهذه المنظومات.
كما سيناقش الطرفان الجهود الرامية إلى إحياء مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا، بعدما أجرى زيلينسكي اتصالات مع المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بشأن الخطوات الدبلوماسية المقبلة.
ومن المنتظر أن يتوجه زيلينسكي بعد لقائه في البيت الأبيض إلى مبنى الكونغرس، لعقد اجتماع مع جميع أعضاء مجلس الشيوخ المئة، في ظل انتقادات موجهة إلى وزارة الدفاع الأمريكية بسبب تأخير إنفاق مساعدات عسكرية سبق أن وافق عليها الكونغرس.
أما نتنياهو، فيسعى إلى الحصول على دعم ترامب قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، خصوصًا مع تراجع شعبيته في استطلاعات الرأي واستمرار الضغوط الداخلية المرتبطة بالحرب.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، قبل مغادرته إلى واشنطن، إن إيران ستكون في صدارة جدول أعمال محادثاته، إلى جانب حماية أمن إسرائيل وتوسيع دائرة اتفاقيات السلام في المنطقة.
ومن المقرر أن تشمل المباحثات أيضًا التوتر بين إسرائيل ولبنان، ومستقبل «اتفاقيات أبراهام»، التي طبّعت بموجبها الإمارات والبحرين والمغرب والسودان علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل.
ويسعى ترامب إلى ضم السعودية إلى هذه الاتفاقيات، بعدما ربط التعاون النووي المدني معها بالموافقة على التطبيع، بينما تؤكد الرياض أنها لن تنضم من دون مسار واضح يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية.
وتأتي اللقاءات بينما أعلن ترامب تعليق الضربات الجوية الأمريكية ضد إيران مؤقتًا، لمنح الجهود الدبلوماسية فرصة جديدة بعد انهيار وقف إطلاق النار، فيما لا تزال فرص إنهاء الحرب في إيران أو النزاع الروسي الأوكراني غير واضحة.
