دعا مهنيو الصناعة الدوائية في تونس إلى تعزيز التعاون بين الهيئات العمومية والشركات الخاصة لمرافقة القطاع في انتقاله إلى الوثيقة التقنية المشتركة الإلكترونية (eCTD)، وهو معيار دولي يهدف إلى رقمنة المسارات التنظيمية المتعلقة بالأدوية.
جاء ذلك خلال ندوة نظمتها الأسبوع الماضي غرفة التجارة والصناعة بتونس (CCITunis) تحت عنوان «الصناعة الدوائية التونسية: الانتقال إلى eCTD، الرقمنة والتنافسية المستدامة»، دفع فيها الفاعلون في القطاع نحو اعتماد تدريجي لهذا النظام الجديد.
وأوصى المشاركون بمرافقة الشركات في إرساء الأدوات الرقمية والإجراءات والتنظيمات الضرورية لاستخدام الوثيقة التقنية المشتركة الإلكترونية.
ما هي الوثيقة التقنية المشتركة الإلكترونية؟
هي صيغة رقمية موحدة تعتمدها الصناعة الدوائية لتقديم ملفات طلب رخصة التسويق (AMM) إلى السلطات الصحية، وإدارة كامل المسار التنظيمي لحياة الدواء.
وبحسب بيان نشرته غرفة التجارة والصناعة بتونس الثلاثاء، شدد مهنيو القطاع أيضا على ضرورة تطوير الكفاءات وتعزيز التكوين في المجالين التنظيمي والرقمي.
ويرى هؤلاء أن تبني هذا المعيار الدولي قد يحسّن موقع الصناعة الدوائية التونسية لدى الشركاء الأجانب، عبر تعزيز مصداقيتها وصورتها على المستوى الدولي، مع تيسير النفاذ إلى أسواق جديدة.
أكثر من 3400 دواء مصنّع في تونس
يضم القطاع الدوائي التونسي حاليا أكثر من 80 وحدة إنتاج، وأكثر من 40 مخبرا دوائيا، وأكثر من 40 شركة بمساهمة أجنبية، وفق بيانات وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي (FIPA).
ويوفر القطاع أكثر من 13500 موطن شغل مباشر، وتتجاوز قيمته 1.4 مليار دينار.
وتغطي الصناعة المحلية حصة مهمة من حاجات السوق التونسية، إذ يُصنّع في تونس أكثر من 3400 دواء، أي أن قرابة ثلاثة من كل أربعة أدوية تُستهلك في البلاد منتجة محليا.
أما صادرات القطاع فتتجاوز 200 مليون دينار، وقد تضاعفت ثلاث مرات خلال خمس سنوات لتشكل الآن نحو 18% من الإنتاج الدوائي الإجمالي، بحسب المصدر ذاته.
وفي هذا السياق، يبدو الانتقال إلى الوثيقة التقنية المشتركة الإلكترونية رافعة إضافية لتحديث القطاع، بهدف تحسين تنافسية الشركات التونسية وتيسير نفاذها إلى الأسواق الدولية.
