حذّرت وكالة الطاقة الدولية من أن الصراع القائم بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل أدى إلى نشوء أخطر أزمة طاقة يشهدها العالم على الإطلاق.
وأكد المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول في تصريحات إعلامية أن “هذه بالفعل أكبر أزمة في التاريخ”، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي يجمع بين تداعيات أزمات النفط والغاز في آن واحد، خاصة في ظل استمرار تأثيرات الحرب الروسية الأوكرانية على إمدادات الطاقة.
وتسببت التوترات في الشرق الأوسط في تعطيل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر استراتيجي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، ما أدى إلى اضطراب كبير في الأسواق.
كما تأتي هذه التطورات في وقت لم تتعاف فيه الأسواق بالكامل من آثار الحرب بين روسيا وأوكرانيا، التي أدت إلى تقليص إمدادات الغاز إلى أوروبا، مما زاد من حدة الضغوط على منظومة الطاقة العالمية.
وأشار بيرول إلى أن الأزمة الحالية تفوق في تأثيرها الأزمات السابقة التي شهدها العالم في أعوام 1973 و1979 و2022 مجتمعة، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجه الدول المستهلكة للطاقة.
وفي محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة، كانت الوكالة قد وافقت في مارس الماضي على سحب نحو 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية، بهدف الحد من ارتفاع الأسعار وتخفيف الضغط على الأسواق.
وتنذر هذه الأزمة بتداعيات اقتصادية واسعة، تشمل ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل، وتأثيرات مباشرة على النمو العالمي، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.