واصلت أسعار الذهب تراجعها، اليوم الأربعاء 24 جوان 2026، لتلامس أدنى مستوى لها في نحو أسبوعين، تحت ضغط ارتفاع الدولار وتزايد توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% إلى 4088.97 دولار للأونصة، بعدما سجل في وقت سابق أدنى مستوى له منذ 11 جوان.
كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أوت بنسبة 1% إلى 4106.30 دولار للأونصة.
وجاء هذا الهبوط بالتزامن مع صعود الدولار إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من عام، ما جعل المعدن النفيس أكثر تكلفة بالنسبة إلى المشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.
وتزايدت ضغوط البيع مع ارتفاع رهانات المتعاملين على أن مجلس الاحتياطي الاتحادي قد يرفع أسعار الفائدة ثلاث مرات خلال العام الجاري، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى زيادة واحدة فقط قبل اجتماع البنك المركزي الأمريكي الأسبوع الماضي.
ويفقد الذهب عادة جزءا من جاذبيته عندما ترتفع أسعار الفائدة، نظرا إلى أنه لا يمنح عائدا دوريا لحائزيه.
وتراجعت أسعار المعدن الأصفر بنحو 23% منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في أواخر فيفري، بعدما أدت الضغوط التضخمية المتزايدة إلى تعزيز توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
كما تابع المستثمرون الإشارات المتضاربة بشأن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن طهران وافقت على عمليات تفتيش نووية غير محدودة، في حين نفت إيران تقديم مثل هذا التنازل.
واختلف الجانبان أيضا بشأن تفاصيل بند يسمح لإيران بالوصول إلى أموال مجمدة في حسابات خارجية، ما أثار تساؤلات حول مدى صلابة الاتفاق الهش بين الطرفين.
وتتجه الأنظار حاليا إلى بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، المقرر صدورها يوم الخميس، باعتبارها مقياس التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياطي الاتحادي.
ويرى محللون أن كسر مستوى 4000 دولار للأونصة قد يفتح المجال أمام مزيد من التراجع نحو 3800 دولار، وربما اختبار مستوى 3500 دولار في حال استمرار التركيز على مخاطر التضخم ورفع الفائدة.
وفي بقية المعادن النفيسة، ارتفعت الفضة بنسبة 0.2% إلى 62.17 دولار للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 0.1% إلى 1652.55 دولار، كما زاد البلاديوم بنسبة مماثلة إلى 1238.34 دولار.
