Table of Contents
علّقت السلطات المغربية منح تصاريح جديدة لتصدير الطماطم إلى الأسواق الأفريقية، في إجراء يستهدف حماية الإمدادات المحلية، مع إبقاء الشحنات المتجهة إلى أوروبا خارج نطاق التعليق.
وأكد لحسن أضرضور، رئيس فيدرالية مصدّري الفواكه والخضر المغربية، تعليق التصدير المؤقت، وفقاً لما نقلته رويترز. وقال مصدر حكومي إن الصادرات ستُستأنف قريباً، من دون تحديد موعد لذلك.
الشحنات المرخّصة سابقاً تواصل عملها
أفاد تقرير مغربي بأن السلطات أوقفت إصدار تراخيص تصدير جديدة للفواكه والخضر المتجهة إلى الدول الأفريقية، ولم تأمر بإيقاف كل شاحنة حصلت على ترخيص مسبق، ما يعني أن الشاحنات الحاملة لتصاريح سارية يمكنها مواصلة نشاطها.
وبحسب التقرير، أُبلغ المصدرون بالقرار في الرابع من نوفمبر، ودخل التعليق حيز التنفيذ عند منتصف الليل، من دون الإعلان عن إطار زمني رسمي. ويُرجّح أن ترتبط الموافقات المقبلة بمستوى الإمدادات والأسعار في السوق الداخلية.
وتجاوز سعر الطماطم 12 درهماً (1.30 دولار) للكيلوغرام في بعض أسواق التجزئة المغربية، فيما بلغ سعر الجملة ما يصل إلى 9 دراهم للكيلوغرام في الدار البيضاء.
لماذا ارتفعت أسعار الطماطم
يعود ارتفاع الأسعار إلى ضعف الإنتاجية في سوس-ماسة، المنطقة الرئيسية لزراعة الطماطم في المغرب، ما قلّص المعروض. ويشير الفلاحون والتجار كذلك إلى أمراض النباتات وتأخر الحصاد وارتفاع كلفة الأسمدة والوقود.
وأضاف ارتفاع أسعار الديزل في بداية نوفمبر عبئاً إضافياً على كلفة نقل المنتجات بين المزارع ومراكز البيع بالجملة والمتاجر.
ويرفض المنتجون المغاربة الربط المباشر بين الصادرات والنقص الحالي، ويؤكدون أن المبيعات الخارجية توفر العائد اللازم لاستيعاب ارتفاع كلفة الإنتاج والحفاظ على الإمدادات.
وقال وزير المالية فوزي لقجع إن الحكومة ستُنظّم صادرات المواد الغذائية بهدف خفض الأسعار المحلية، في حين أكد الناطق باسم الحكومة سمير بلفقيه أن أولوية المغرب هي “السيادة الغذائية”، من دون أن يؤكد القرار بشكل مباشر.
أفريقيا تحمل القيود وأوروبا مستثناة
يُعدّ المغرب ثاني أكبر مورّد خارجي للطماطم إلى الاتحاد الأوروبي، وهو سوق قريب ومرتفع القيمة. أما تجارته الأفريقية فهي أصغر وتجري أساساً براً، ما يجعل تقييدها أقل كلفة على المصدرين من الإخلال بالعقود الأوروبية.
غير أن القرار ينقل جزءاً من ضغط أسعار الغذاء المحلي إلى المستوردين الأفارقة الذين يعتمدون على المنتجات المغربية.
وسجلت الصادرات الزراعية المغربية ارتفاعاً بنسبة 4.3 في المئة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 إلى 33.1 مليار درهم (3.4 مليار دولار)، ما يبرز وزن القطاع في إيرادات التصدير.
وأبقت الحكومة على دعم النقل، وتعتزم إنشاء شركات توزيع جهوية لتقليص دور الوسطاء. لكن وإلى حين تعافي الإنتاج، يرجّح المغرب مصلحة المستهلك المحلي من دون التخلي عن موقعه المرتفع القيمة في أوروبا.
