انطلقت في عدد من واحات ولاية قبلي عملية تدلية عراجين التمور، المعروفة لدى الفلاحين باسم «التهبيط» أو «التعديل»، ضمن الاستعدادات المتواصلة لحماية صابة الموسم الحالي.
وتتمثل هذه العملية الزراعية في إخراج عراجين التمور من بين جريد النخيل وتدليتها بصورة مناسبة، تمهيدا لتغليفها لاحقا بأغشية الناموسية.
ويهدف تغليف العراجين إلى حماية الصابة من التقلبات المناخية، خاصة الأمطار، إلى جانب الحد من الأضرار التي قد تسببها دودة التمر.
وأوضح الدكتور في العلوم الفلاحية بالمركز الفني للتمور، رفقي بالطيب، أن موعد التدلية يختلف من منطقة إنتاج إلى أخرى بحسب مدى تقدم نمو الثمار وحجمها.
وأضاف أن العملية تصبح أسهل وأكثر نجاعة كلما كان حجم الثمار أكبر، ما يساعد الفلاحين على تدلية العراجين بصورة سلسة بين جريد النخيل.
وتتزامن عملية التدلية مع المداواة الوقائية الثانية ضد آفة عنكبوت الغبار، وهي مداواة مخصصة للعراجين.
وتساعد التدلية على تسهيل رش الكبريت المائي أو استعمال «البخارة»، التي تعد من أبرز المبيدات البيولوجية المستخدمة في الوقاية من عدد من الآفات، وخاصة عنكبوت الغبار.
ودعا المختص فلاحي الجهة إلى توخي الحذر أثناء تخليص العراجين من بين الجريد، لتجنب كسرها أو إلحاق الضرر بها.
كما شدد على ضرورة تقليل احتكاك الثمار بالسعف أو أشواك النخيل أثناء تحريك العراجين، لما قد يسببه ذلك من تشوهات تؤثر في جودة التمور.
وأكد أن تدلية العرجون بصورة سليمة تسهل لاحقا عملية تغليفه وحمايته من الأمطار والعوامل المناخية.
وأشار إلى أن مؤشرات الموسم الفلاحي جيدة إلى حد الآن، خاصة من حيث جودة الثمار وعدم تسجيل انتشار لافت للآفات.
ودعا الفلاحين إلى استغلال عملية تسلق أشجار النخيل لمعاينة حالة الثمار والنخلة عن قرب، بما يسمح برصد أي علامات غير طبيعية والتدخل المبكر عند الضرورة.
