Table of Contents
أثار مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي حالة من الفضول والتساؤلات، عقب توثيقه لحظة اختراق جسم محترق وشديد اللمعان يشبه “الكرة النارية” لسماء عدة مناطق في تونس، مساء أمس الأحد.
ورغم أن هذه الظاهرة الفلكية تُعد طبيعية وتحدث بانتظام في الفضاء، إلا أن رؤية هذا الجسم بالعين المجردة وبمستوى عالٍ من الوضوح شكلت حدثاً لافتاً ونادراً للمواطنين.
التفسير العلمي لظاهرة الشهب اللامعة
أوضح نائب رئيس الجمعية التونسية لعلوم الفلك، هشام بن يحيى، في تصريحات صحفية اليوم الإثنين، أن هذا المشهد ناتج عن حجارة أو بقايا أجسام قادمة من الفضاء الخارجي. وتدخل هذه الأجسام الغلاف الجوي للأرض بسرعة هائلة، مما يؤدي إلى احتكاكها الشديد بالهواء، لتظهر على شكل وميض ساطع في السماء، وقد تترافق في بعض الأحيان مع أصوات انفجارات.
وفي سياق متصل، أكد المركز الليبي للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء أن جسماً لامعاً مشابهاً اخترق سماء العاصمة طرابلس، موضحاً أنه عبارة عن شهاب فلكي ناتج عن دخول حجر نيزكي أو جزء من مذنب للغلاف الجوي، حيث ترتفع حرارته ويتوهج بفعل الاحتكاك.
أهمية الرصد وغياب الكاميرات المتخصصة
وأشار بن يحيى إلى أن أهمية هذه الأجسام تتجاوز المشهد البصري المثير؛ إذ يُعد تتبع مسارها وتحديد مواقع سقوطها أمراً بالغ الأهمية للبحث العلمي، حيث تتيح دراستها فهم مصدرها وتركيبتها، وتقدم معطيات قيمة حول مراحل تكوّن كوكب الأرض.
ولفت إلى أن تونس تفتقر حالياً إلى منظومات مراقبة تعتمد على كاميرات متخصصة لرصد المجال الجوي وتتبع مسار هذه الأجسام لجمعها، مبيناً أن الاحتكاك بالغلاف الجوي يقلص حجم الجسم بشكل كبير، فالجسم الذي يتراوح قطره بين نصف متر ومتر قد يتبخر متحولاً إلى حبيبات صغيرة جداً عند وصوله إلى السطح.
مشاهدات متفرقة في العاصمة والجنوب
وأفاد نائب رئيس الجمعية التونسية لعلوم الفلك بأن العديد من شهود العيان أكدوا رؤية “الكرة النارية” في مناطق من الجنوب التونسي والعاصمة. ومع ذلك، أوضح أن الجمعية لم تتمكن من رصد الظاهرة بشكل مباشر، مما يحول دون التأكد علمياً مما إذا كانت المشاهدات المسجلة في كلتا المنطقتين تعود للجسم الفضائي ذاته أم لأجسام مختلفة.
