Table of Contents
كشفت تقارير استخباراتية غربية حديثة أن إيران تمتلك القدرة على تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز – أحد أهم ممرات الطاقة العالمية – باستخدام أسراب من الطائرات المسيرة لفترات تصل إلى أشهر، وذلك في حال تصاعد التوترات العسكرية إلى مستوى المواجهة المباشرة.
وأوضح تقرير نشرته وكالة رويترز، استناداً إلى تقييمات أمنية أمريكية وأوروبية، أن طهران طورت خلال السنوات الأخيرة أعداداً كبيرة من الطائرات بدون طيار الهجومية والانتحارية، قادرة على العمل بشكل جماعي (swarm attacks) لاستهداف ناقلات النفط والسفن التجارية في المضيق الضيق الذي يمر من خلاله نحو 20-25% من إمدادات النفط العالمية.
قدرات إيران الجديدة في مواجهة الملاحة
أبرز التقرير أن الجيل الأحدث من المسيرات الإيرانية – مثل شاهد-136 وشاهد-238 وأنواع أخرى مطورة محلياً – يتميز بمدى طويل، تكلفة منخفضة، وصعوبة في التصدي لها عند إطلاقها بأعداد كبيرة. وأشار إلى أن إيران أجرت تجارب ناجحة على هجمات جماعية محاكاة لاستهداف أهداف بحرية، مما يجعل إغلاق المضيق أو تعطيله لفترات طويلة أمراً واقعياً في حال اندلاع صراع مفتوح.
وأضاف التقرير أن القوات البحرية الإيرانية تمتلك أيضاً زوارق سريعة مسلحة وصواريخ مضادة للسفن، لكن الطائرات المسيرة تُعد العنصر الأكثر خطورة حالياً بسبب قدرتها على الإطلاق من مسافات بعيدة نسبياً، وصعوبة رصدها وإسقاطها جميعاً في وقت واحد.
تداعيات محتملة على أسواق الطاقة العالمية
في حال نجحت إيران – ولو جزئياً – في تعطيل حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، فإن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية، وربما إلى نقص في الإمدادات يمتد لأشهر، خاصة إذا استمر التعطيل أو تكررت الهجمات. ويُقدر الخبراء أن إغلاق المضيق لأسبوع واحد فقط قد يرفع سعر برميل النفط بأكثر من 20-30 دولاراً، مع تأثيرات سلبية على الاقتصاد العالمي.
السياق الإقليمي والاستعدادات الدولية
يأتي هذا التقرير في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً متبادلاً بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مع تبادل هجمات مباشرة وغير مباشرة. وتُشير التقديرات إلى أن الولايات المتحدة وحلفاؤها يعملون على تعزيز الدفاعات البحرية في الخليج، بما في ذلك نشر أنظمة دفاع جوي متطورة ودوريات بحرية مشتركة، لمواجهة أي محاولة لتعطيل الملاحة.
في المقابل، تؤكد إيران مراراً أنها لا تسعى إلى إغلاق المضيق، لكنها تحتفظ بحق الرد «بكل الوسائل المتاحة» في حال تعرضت لاعتداءات مباشرة.
يبقى مضيق هرمز نقطة اشتعال استراتيجية حساسة للغاية، حيث يمكن أن يؤدي أي تصعيد فيه إلى تداعيات اقتصادية وأمنية عالمية واسعة النطاق.