أطلقت تونس وإيطاليا مشروعا جديدا يهدف إلى تحديث سلسلة إنتاج وتجميع الحليب ودعم قطاع تربية الماشية في المناطق الريفية بولاية سليانة، بميزانية إجمالية تتجاوز 1.8 مليون يورو.
ويحمل المشروع اسم «زافيت»، وهو برنامج للتدريب المستدام في مجالي الفلاحة وتربية الماشية، يهدف إلى تحسين فرص العمل وتعزيز قدرات المتدخلين في قطاع الألبان.
وأكد السفير الإيطالي لدى تونس، أليساندرو بروناس، أن المشروع يعكس التزام بلاده بتعزيز التعاون الموجه نحو التنمية المستدامة، خاصة في القطاع الفلاحي الذي يمثل أحد المحاور الأساسية للشراكة بين تونس وإيطاليا.
وأوضح أن المبادرة ستستفيد من خبرة منطقة كريمونا الإيطالية في مجال تربية الماشية وإنتاج الألبان، مع التركيز على التدريب والابتكار وتطوير المهارات المحلية.
وقد أُطلق المشروع رسميا في ولاية سليانة، بحضور عدد من المسؤولين وممثلي المؤسسات التونسية والإيطالية المشاركة.
ويمتد البرنامج على ثلاث سنوات، من سبتمبر 2025 إلى أوت 2028، بتمويل من الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي.
وتتركز أنشطة المشروع في معتمديات الكريب ومكثر وسيدي بورويس، باعتبارها من أبرز مناطق تربية الأبقار وإنتاج الحليب في ولاية سليانة.
وتضم هذه المناطق الثلاث نحو 42 بالمئة من قطيع الأبقار في الولاية، كما تحتضن 43 بالمئة من المربين وتوفر قرابة 40.5 بالمئة من كميات الحليب المجمعة في الجهة.
ويهدف المشروع إلى تحسين أداء منظومة الألبان، ورفع كفاءة المربين، وتشجيع اعتماد تقنيات أكثر استدامة في الإنتاج، إلى جانب دعم فرص التشغيل في المناطق الريفية.
كما يسعى إلى معالجة عدد من الصعوبات الهيكلية التي تواجه صغار المربين، خاصة ارتفاع تكاليف الأعلاف، وتأثير الظروف المناخية، وضعف إمكانيات المزارع العائلية الصغيرة.
ويشارك في تنفيذ المبادرة عشرة شركاء من إيطاليا، من بينهم بلدية ومقاطعة كريمونا وغرفة تجارة كريمونا وعدد من الجامعات والمؤسسات المهنية والفلاحية.
ومن الجانب التونسي، تشارك وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، وولاية سليانة، ومؤسسة البحث والتعليم العالي الفلاحي، والاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بسليانة.
