بدأت درجات الحرارة في تونس تسجل انخفاضًا تدريجيًا، بعد عدة أيام اتسمت بحر شديد ومستويات قياسية، مع تغير اتجاه الرياح وتقدم تيارات بحرية قادمة من الشمال والشرق، ما ساهم في تراجع الكتل الهوائية الصحراوية التي سيطرت على أجواء البلاد.
ومن المنتظر أن يكون الانخفاض أكثر وضوحًا في المناطق الشمالية وعلى السواحل الشرقية وصولًا إلى ولاية صفاقس، حيث تتراجع الحرارة بما يتراوح بين 5 و9 درجات مقارنة بالأيام السابقة. ومن شأن هذا التغير أن يخفف نسبيًا من وطأة موجة الحر التي عاشتها تونس خلال الفترة الأخيرة.
أما في بقية الجهات، فتتراوح نسبة الانخفاض بين درجتين و5 درجات، وهو تراجع أقل حدة، لكنه يؤكد أن ذروة موجة الحر أصبحت وراء البلاد وأن درجات الحرارة دخلت في مسار تنازلي.
ورغم هذا التحسن، تبقى درجات الحرارة مرتفعة في مناطق الوسط والجنوب، ولا سيما في الجنوب الغربي، حيث يمكن أن تصل محليًا إلى 47 درجة. لذلك تظل الحيطة ضرورية، خصوصًا خلال ساعات منتصف النهار التي تشهد أعلى مستويات الحرارة.
وتكون السماء قليلة السحب أو صافية خلال الفترة الصباحية، قبل أن تتكاثف السحب بعد الظهر فوق مرتفعات المناطق الغربية، مع احتمال ظهور خلايا رعدية محلية مصحوبة بأمطار متفرقة وهبات قوية من الرياح أثناء نشاط العواصف.
أما البحر فيكون قليل الاضطراب إلى مضطرب، مع بقاء الظروف ملائمة لمختلف الأنشطة البحرية. وتهب الرياح ضعيفة إلى معتدلة، قبل أن تشتد نسبيًا في نهاية اليوم ببعض مناطق الجنوب والمرتفعات الغربية.
ويشكل هذا الانخفاض أول انفراج ملحوظ بعد موجة الحر القوية، لكنه لا يعني نهاية الأجواء الحارة في جميع المناطق، خاصة مع استمرار تسجيل درجات مرتفعة جدًا في الوسط والجنوب.
