أكدت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري أن مخزون تونس من القمح اللين يكفي لتغطية حاجيات البلاد إلى غاية نهاية شهر يوليو 2026.
وأوضحت الوزارة أن الكميات المتاحة جرى اقتناؤها بعد اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، ضمن الإجراءات الاستباقية الرامية إلى ضمان استمرارية تزويد السوق المحلية بالحبوب الأساسية.
أما بالنسبة إلى القمح الصلب، فقد مكّنت طلبات العروض التي أطلقتها المصالح المختصة من تأمين الإمدادات إلى حين انطلاق موسم الحصاد الوطني.
وجاءت هذه التوضيحات في رد كتابي للوزارة على سؤال تقدمت به النائبة مريم الشريف، ونُشر على الموقع الرسمي لمجلس نواب الشعب.
وأكدت الوزارة أنها تتابع بصورة مستمرة تطورات أسواق الحبوب العالمية، بهدف استباق التداعيات المحتملة للأزمات الدولية على إمدادات تونس.
كما تعمل على استغلال الفرص المتاحة في الأسواق الخارجية لإطلاق عمليات التوريد الضرورية، بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية لتوفير التمويلات المطلوبة واستكمال مشتريات الحبوب المبرمجة لسنة 2026 في أفضل الظروف.
وبشأن تداعيات الصراع بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، أشارت الوزارة إلى أن التأثيرات الرئيسية ظهرت في أسواق النفط والطاقة.
وأوضحت أن أسواق الحبوب تأثرت بدورها، لكن بدرجة محدودة، خصوصًا بسبب ارتفاع تكاليف النقل البحري وأقساط التأمين المرتبطة بالمخاطر الأمنية.
وحذرت الوزارة من احتمال تفاقم هذه التداعيات في حال استمرار النزاع، بما قد يؤدي إلى اضطراب سلاسل الإمداد العالمية وتحويل مسارات السفن بعيدًا عن المضائق البحرية الاستراتيجية.
وتسعى السلطات التونسية، من خلال متابعة الأسواق وتسريع عمليات الشراء، إلى تفادي أي نقص في الحبوب وضمان استمرار تزويد المطاحن والسوق المحلية.
