ارتفعت حصيلة الزلزال القوي الذي ضرب جنوب اليابان إلى 13 قتيلًا على الأقل، فيما واصلت فرق الإنقاذ، الأربعاء 29 يوليو 2026، عمليات البحث عن أشخاص مفقودين داخل مركز تجاري ومصنع للورق في محافظة كوماموتو.
وضرب الزلزال، الذي بلغت قوته 7.1 درجة، جزيرة كيوشو الثلاثاء، متسببًا في انهيار مبان وتضرر الطرق وانقطاع الكهرباء عن عشرات الآلاف من المنازل. ووقع مركز الهزة على بعد نحو 20 كيلومترًا جنوب مدينة كوماموتو.
وتمكنت فرق الإنقاذ من انتشال ثمانية أشخاص من تحت أنقاض مركز تجاري تابع لشركة «أيون»، تعرض لانهيار جزئي بعد انفجار محتمل وقع بعد نحو ساعة من الزلزال، إلا أن ثلاثة منهم فارقوا الحياة.
وقالت الشركة المشغلة للمركز إن أربعة من العاملين ما زالوا في عداد المفقودين، بعد التحقق من سلامة نحو 2700 موظف، مشيرة إلى أن الزبائن أُجلوا مباشرة عقب وقوع الهزة الأولى.
ولا تزال السلطات تحقق في سبب الانفجار داخل المركز التجاري، وسط شبهات بشأن تسرب للغاز، بعدما أفادت فرق الإنقاذ بأنها رصدت رائحة غاز داخل المبنى.
كما فُقد سبعة أشخاص إثر انهيار مدخنة داخل مصنع تابع لشركة «نيبون بيبر إندستريز»، بينما أصيب أربعة آخرون بجروح خطيرة. وتلقت الشرطة 386 مكالمة طوارئ تضمنت بلاغات عن مبان منهارة وأشخاص يحتاجون إلى الإنقاذ.
وقالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إن عمليات الإنقاذ تمثل سباقًا مع الزمن، مؤكدة تعبئة جميع الإمكانات المتاحة للوصول إلى المحاصرين وإنقاذ أكبر عدد ممكن من الأشخاص.
وتركز فرق الإطفاء والشرطة ونحو 170 جنديًا عملياتها على الأجزاء التي وردت منها نداءات استغاثة داخل المركز التجاري، فيما نُشر أكثر من 4500 جندي للمساعدة في عمليات الإنقاذ والتعافي في المناطق المتضررة.
وأمرت السلطات نحو 260 ألف شخص بالتوجه إلى مراكز الإيواء، في وقت بقي فيه أكثر من 36 ألف منزل دون كهرباء، مع ارتفاع درجات الحرارة إلى نحو 34 درجة مئوية، ما دفع المسؤولين إلى التحذير من مخاطر الإجهاد الحراري.
وتعرض عدد من المستشفيات لضغوط كبيرة بسبب تدفق المصابين وانقطاع الكهرباء. وأوقف أحد مستشفيات مدينة أوكي استقبال حالات إضافية بعدما استقبل 86 مصابًا، من بينهم ثلاثة في حالة خطيرة.
كما عُلقت خدمات القطارات فائقة السرعة، وأوقفت شركات كبرى، من بينها «سوني» و«هوندا» و«رينيساس» و«طوكيو إلكترون»، عملياتها مؤقتًا في بعض المصانع، بينما بدأت شركة «تي إس إم سي» استئناف نشاطها تدريجيًا بعد إجلاء موظفيها احترازيًا.
وحذرت السلطات السكان من احتمال وقوع هزات ارتدادية قوية خلال أسبوع، إلى جانب مخاطر الانهيارات الأرضية، فيما تواصل فرق الطوارئ تقييم الأضرار والبحث عن المفقودين.
