قد تظهر بعض مشكلات القلب والأوعية الدموية من خلال أعراض تبدو في البداية بسيطة أو مرتبطة بالإرهاق، لكن استمرارها أو ظهورها بصورة مفاجئة قد يكون سببًا لمراجعة الطبيب وإجراء الفحوص اللازمة.
ولا تعني هذه الأعراض بالضرورة وجود مرض في القلب، إذ يمكن أن تنتج عن حالات صحية مختلفة، لذلك لا يمكن الاعتماد عليها في التشخيص دون تقييم طبي متخصص.
وتعد زيادة التعب وضيق التنفس أثناء الأنشطة اليومية من أبرز العلامات التي تستحق الانتباه. فإذا أصبحت مسافة كان الشخص يقطعها بسهولة تتطلب التوقف لالتقاط الأنفاس، أو ظهر ضيق تنفس يفوق المعتاد، فمن المناسب طلب المشورة الطبية.
كما قد يشير الشعور بالضغط أو الانقباض أو الألم في الصدر، خصوصًا أثناء صعود الدرج أو بذل مجهود، إلى الذبحة الصدرية أو مشكلة أخرى تحتاج إلى التقييم. وقد يمتد الانزعاج في بعض الحالات إلى الذراعين أو الرقبة أو الفك أو الظهر.
وتشكل الوذمة أو تورم القدمين والكاحلين علامة أخرى محتملة، خاصة إذا تكررت في المساء أو ظهرت معها زيادة مفاجئة في الوزن أو صعوبة في التنفس. ويمكن أن يرتبط احتباس السوائل بضعف قدرة القلب على ضخ الدم، لكنه قد ينتج أيضًا عن أمراض أخرى.
ومن العلامات التي تستوجب الفحص أيضًا عدم القدرة على النوم بصورة مريحة في وضع أفقي، والحاجة إلى استخدام وسائد إضافية لتسهيل التنفس. ويُعرف هذا العرض طبيًا بضيق التنفس الاضطجاعي، وقد يظهر لدى بعض المصابين بقصور القلب.
أما العلامة الخامسة فهي استمرار ارتفاع ضغط الدم. وأشار المقال إلى أن تسجيل قراءة تتجاوز 140/90 مليمترًا زئبقيًا يستدعي الفحص حتى في غياب الأعراض، لكن تشخيص ارتفاع الضغط لا يعتمد عادة على قراءة واحدة، بل على قياسات متكررة وتقييم الطبيب.
ويُنصح بعدم تجاهل الخفقان المتكرر أو الدوار أو الإغماء، خصوصًا إذا ترافق أي منها مع ألم في الصدر أو ضيق تنفس، لأن هذه المجموعة من الأعراض تحتاج إلى تقييم طبي سريع.
وفي حال ظهور ألم أو ضغط قوي في الصدر يستمر عدة دقائق، أو ضيق تنفس مفاجئ، أو تعرق بارد، أو غثيان، أو ألم يمتد إلى الذراع أو الفك أو الظهر، يجب طلب الإسعاف فورًا وعدم انتظار موعد طبي عادي، لاحتمال ارتباط الأعراض بنوبة قلبية.
