Table of Contents
تحتضن مرتفعات بني عوف في ولاية بنزرت، على مدى ثلاثة أيام انطلاقاً من الأربعاء، النسخة الثالثة من البطولة العربية للباراغلايدنغ في اختصاص الدقة، بمشاركة طيارين قدموا من عدة دول عربية.
سماء بألوان العالم العربي
يتحوّل الموقع الطبيعي لبني عوف إلى فضاء جوي مفتوح على امتداد أيام المنافسة، حيث يتنافس الطيارون على البراعة في اختبار دقة الهبوط، وهو أحد أكثر اختصاصات الطيران الحر تطلّباً. ومعلّقين تحت مظلاتهم المتعددة الألوان، يتعيّن على المتبارين التعامل مع التيارات الهوائية وخصوصيات التضاريس للوصول بأكبر دقة ممكنة إلى الهدف المنصوب على الأرض. وفي هذا الاختصاص، تكفي بضعة سنتيمترات للفصل بين الفوز ومراتب الشرف.
ويشتهر موقع بني عوف المطل على البحر الأبيض المتوسط بجودة ظروفه الجوية وبجمال مناظره، وتوفّر تضاريسه إطاراً مثالياً لممارسة هذه الرياضة مع ضمان مشهد مثير للمتفرجين. ويشكّل الحدث فرصة لإبراز أحد أجمل مواقع الطيران الحر في تونس، وتأكيد مكانة بنزرت كوجهة رياضية وبيئية.
رياضة وواجهة سياحية
لا تقتصر أهمية البطولة على الأداء الرياضي، بل تمثّل رافعة للترويج للمنطقة، إذ يسهم حضور الوفود الأجنبية والمرافقين وعشاق الرياضات الجوية في التعريف بالثروات الطبيعية والثقافية والموروثة لولاية بنزرت. ويطمح المنظمون كذلك إلى تعزيز إشعاع تونس في مجال الرياضات الجوية عبر استضافة تظاهرات دولية قادرة على استقطاب جمهور أوسع.
رهان الدقة
وخلافاً للاعتقاد الشائع، لا يختزل الباراغلايدنغ التنافسي في الطيران لوقت طويل أو قطع مسافات كبيرة؛ ففي اختبار الدقة تكون جودة الاقتراب والتحكم في القيادة عنصرين حاسمين. وعلى الطيار أن يدير مساره بدقة بالغة حتى يضع قدمه أو مجسّاً إلكترونياً في أقرب نقطة من مركز الهدف، وهو ما يستوجب تركيزاً وخبرة وقراءة سليمة للظروف الجوية.
وعلى مدى ثلاثة أيام، ستقدّم سماء بني عوف مشهداً يجمع بين الأداء والأناقة والتناغم مع الطبيعة، مع إتاحة الفرصة لسكان المنطقة والزوار لمتابعة تحليقات جوية تجمع بين الإثارة والتقنية فوق الساحل الشمالي التونسي. وبنسختها الثالثة، تؤكد البطولة العربية للباراغلايدنغ مرة أخرى قدرة بنزرت على استضافة تظاهرات رياضية كبرى وعلى التعريف بمقوماتها الطبيعية لدى العالم العربي.
