ارتفع عدد الزوار البريطانيين إلى تونس بنسبة 11 % خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026، مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، وفق ما أورده المكتب الوطني التونسي للسياحة في المملكة المتحدة وإيرلندا، ونقلته وسيلة الإعلام المتخصصة “ترافل ويكلي”.
ويُعزى هذا النمو إلى القيمة التي توفرها المؤسسات الفندقية مقابل السعر، وإلى الإقبال على الإقامات بنظام شامل كامل، فضلا عن تطوير الربط الجوي بين البلدين.
وتناولت صحيفة “ذا صن” البريطانية في مقال نشرته يوم 27 أكتوبر 2026 الوجهات في شمال أفريقيا التي تستقطب المصطافين البريطانيين الباحثين عن إقامات معتدلة التكلفة، ولا سيما كبديل عن بعض الوجهات المتوسطية التقليدية. وأشارت الصحيفة إلى أن منظم الرحلات “تي يو آي” يسجل ارتفاعا في عدد المسافرين البريطانيين خلال الموسم الشتوي، مع اهتمام لافت بالإقامات الراقية بنظام شامل كامل في تونس ومصر.
سوسة والحمامات ضمن اختيارات 2027
وردت سوسة والحمامات بين الوجهات التونسية التي سلط عليها الضوء في اختيار مخصص لإقامات سنة 2027. ففي سوسة، يعرض فندق “سوسة بالاس هوتيل آند سبا” وفق الصحيفة سبع ليال بنظام شامل كامل ابتداء من 360 جنيها إسترلينيا للشخص الواحد، مع رحلات جوية من مطار لندن-غاتويك.
أما في الحمامات، فقد أُعلن عن إقامة لسبع ليال مع وجبة الفطور في فندق “ذا سندباد” المصنف خمس نجوم، ابتداء من 370 جنيها إسترلينيا للشخص الواحد، مع رحلات جوية من نيوكاسل. وتخص هذه الأسعار عروضا ظرفية وتواريخ مغادرة محددة.
توقعات بزيادة 12 % في رحلات إيزي جيت
تشكل خطوط الطيران رافعة أساسية لتطوير السوق البريطانية. وفي تقريرها عن توجهات السياحة لسنة 2026، أفادت شركة “إيزي جيت” بأنها تتوقع نموا بنسبة 12 % في رحلاتها نحو تونس هذه السنة، وذلك في إطار استراتيجية لتطوير وجهات الترفيه المتاحة من المملكة المتحدة.
ويتمثل التحدي بالنسبة للوجهة التونسية في تثبيت هذه الديناميكية، لا سيما عبر تطوير الإقامات خارج الموسم الصيفي وإبراز تنوع العرض بين السياحة الشاطئية والاستجمام والغولف والاكتشافات الثقافية. وفي سياق يركز فيه المهنيون البريطانيون على الأسعار وجودة الخدمات، تتوفر لتونس حجج لتعزيز حضورها في هذا السوق.
وإذا كانت “ذا صن” تقدم شمال أفريقيا كبديل عن العطلات في إسبانيا، فإن الأرقام التي أوردتها لا تسمح بالجزم بأن تونس تكسب بالفعل حصصا سوقية من الوجهة الإسبانية، بل تعكس اهتماما متزايدا بالوجهة التونسية وموقعها التنافسي في السوق البريطانية.
