ارتفع متوسط السعر العالمي للديزل إلى 1.67 دولار للتر في أكتوبر 2026، مقابل 1.66 دولار في سبتمبر الماضي، لكن سبع دول أفريقية شهدت تراجعاً طفيفاً في أسعارها خلال الشهر نفسه، بينها تونس وليبيا والجزائر ومصر، بحسب بيانات منصة غلوبال بترول برايسز.
وتضم قائمة الدول العشر الأفريقية الأقل سعراً للديزل ليبيا والجزائر ومصر وتونس والغابون والنيجر ومدغشقر، وكلها سجلت انخفاضاً مقارنة بالشهر السابق. أما إثيوبيا فكانت الدولة الوحيدة في القائمة التي ارتفع سعرها، فيما بقي سعر أنغولا دون تغيير، وحلّت جمهورية الكونغو الديمقراطية محل السودان في القائمة هذا الشهر.
خفض في نيجيريا وغانا
خفّضت مصفاة دانغوتي للبترول سعر بيع الديزل بنحو 80 نايرا ليبلغ 1700 نايرا للتر، أي بنسبة تقارب 4.5 في المئة، وهو ثاني خفض تنفذه المصفاة في أقل من شهر، على خلفية تراجع أسعار النفط الخام وتكاليف استيراد الوقود دولياً.
وفي غانا، توقعت غرفة شركات تسويق النفط خفضاً بنسبة 3.32 في المئة في أسعار الديزل اعتباراً من 16 أكتوبر، ليبلغ السعر النقدي المتوقع 19.30 سيدي غاني للتر. كما خفّضت هيئة النفط الوطنية الحد الأدنى لسعر الديزل من 17.97 إلى 17.09 سيدي غاني، بحسب ما أورده موقع ماي جوي أونلاين.
أهمية أسعار الديزل
يظل الديزل ركيزة أساسية للاقتصادات الأفريقية، إذ تعتمد عليه أساطيل النقل والآليات الثقيلة وأنظمة توليد الطاقة الاحتياطية. وارتفاع سعره يقلّص هوامش الأرباح ويرفع كلفة السلع الاستهلاكية الأساسية، بينما يوفّر انخفاضه المستمر متنفساً اقتصادياً ملموساً.
وتراجع كلفة الديزل يخفف أعباء شركات الخدمات اللوجستية، ويمنح المزارعين مجالاً أوسع لإدارة نفقاتهم في مواسم الزراعة والحصاد، وقد يتيح للمؤسسات أموالاً إضافية للاستثمار في المعدات أو التوسع أو التوظيف. وإذا مرّر الناقلون والتجار جزءاً من هذه الوفورات، فقد تنخفض كلفة نقل الغذاء والمواد الأساسية وتتراجع الضغوط على ميزانيات الأسر.
غير أن انخفاض سعر الديزل لا ينعكس تلقائياً على الأسعار في الاقتصاد ككل، لأن تحركات أسعار الصرف وكلفة الكهرباء ونفقات أخرى قد تمتص هذه المكاسب. ويبقى الرهان الأكبر للدول الأفريقية في جعل الديزل أكثر يسراً وإمداداته أكثر موثوقية، بما يحافظ على تنافسية الشركات ويحمي الوظائف ويترك مزيداً من المال في أيدي الأسر.
