Table of Contents
سجلت تونس ارتفاعًا لافتًا في حجم الأوراق النقدية المتداولة خلال الأسابيع الأخيرة، بالتزامن مع صرف الزيادات في الأجور واقتراب عيد الأضحى، ما أدى إلى زيادة كبيرة في الطلب على السيولة النقدية.
ووفق معطيات حديثة، تجاوزت قيمة الأوراق النقدية والعملات المتداولة مستوى قياسيًا جديدًا، في ظل تنامي عمليات السحب من البنوك ومكاتب البريد استعدادًا لمصاريف العيد وموسم العطل.
زيادات الأجور تنعش السيولة
ويرى مختصون أن صرف الزيادات الأخيرة في الأجور ساهم بشكل مباشر في ارتفاع الكتلة النقدية المتداولة، خاصة مع توجه عدد كبير من المواطنين نحو الإنفاق الاستهلاكي خلال هذه الفترة.
كما يتزامن ذلك مع ارتفاع الطلب على:
- اقتناء أضاحي العيد
- شراء الملابس والمواد الغذائية
- التحضيرات الموسمية للعائلات التونسية
ضغط على البنوك وأجهزة السحب
وشهدت عدة مناطق ضغطًا متزايدًا على الشبابيك البنكية وأجهزة السحب الآلي، مع ارتفاع وتيرة السحوبات اليومية قبل أيام قليلة من العيد.
ويُعتبر هذا الارتفاع الموسمي في السيولة أمرًا معتادًا في تونس خلال المناسبات الدينية الكبرى، لكنه بلغ هذا العام مستويات أعلى بفعل الظروف الاقتصادية وارتفاع الأسعار.
تحديات أمام السياسة النقدية
ويتابع البنك المركزي التونسي تطور حجم السيولة المتداولة عن كثب، في ظل سعيه للحفاظ على التوازن النقدي ومراقبة التضخم.
ويحذر خبراء اقتصاديون من أن الارتفاع الكبير في حجم الأموال المتداولة خارج القطاع البنكي قد يزيد من الضغوط التضخمية، خاصة إذا تزامن مع ارتفاع الاستهلاك وضعف الإنتاج.
العيد يرفع وتيرة الإنفاق
ومع اقتراب عيد الأضحى، تتوقع الأسواق مزيدًا من الانتعاش التجاري، خصوصًا في قطاعات:
- بيع الأضاحي
- المواد الغذائية
- الملابس
- النقل والخدمات
في المقابل، يواصل المواطنون مواجهة ضغوط القدرة الشرائية في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
