Table of Contents
يسجل الديوان الوطني التونسي للسياحة حضوره في فعاليات معرض السياحة الوافدة والمغادرة، الذي ستحتضنه العاصمة الصينية بكين خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 16 أكتوبر 2026. وتأتي هذه الخطوة في مسعى لترسيخ التواجد السياحي لتونس داخل السوق الصينية، إلى جانب تعزيز مسارات التعاون المشترك بين البلدين في هذا القطاع الحيوي.
استعراض المنتجات التونسية وبحث فرص الشراكة
وبحسب الجهات المنظمة للمعرض، من المقرر أن يستثمر الديوان التونسي هذه الفعالية لعرض باقة من الموارد والمنتجات السياحية المحلية. وسيكون هذا العرض موجهاً لوكالات السفر الصينية، ومقدمي الرحلات المخصصة، والفاعلين في مجالات سياحة الأعمال والمؤتمرات والمعارض. كما سيتيح الحدث فرصة مهمة لمناقشة آفاق الشراكات مع الخبراء والمهنيين في الصين.
إلى جانب ذلك، سيحرص ممثلو الديوان على توفير كافة التفاصيل المتعلقة بإجراءات السفر والدخول إلى الأراضي التونسية، وشرح طبيعة الخدمات السياحية المتوفرة، فضلاً عن استعراض سبل الدعم الممكنة. ومن شأن هذه الخطوات أن تساعد في ابتكار برامج سياحية تتلاءم مع متطلبات السائح الصيني وتزيد من حجم التبادل السياحي بين الوجهتين.
الإعفاء من التأشيرة ونمو أعداد الوافدين الصينيين
وتلعب التسهيلات الإدارية دوراً محورياً في تنشيط الحركة السياحية بين الجانبين، وعلى رأسها قرار الإعفاء من التأشيرة الذي دخل حيز التطبيق منذ شهر سبتمبر من عام 2023. ويسمح هذا الإجراء للمواطنين الصينيين الحاملين لجوازات سفر عادية بزيارة تونس والإقامة فيها لمدة أقصاها 90 يوماً وفق التراتيب المنظمة لذلك.
وقد انعكست هذه التسهيلات بشكل إيجابي على المؤشرات السياحية، حيث أظهرت بيانات المعرض الإحصائيات التالية:
- سنة 2025: استقبال حوالي 28 ألف سائح صيني، بنسبة زيادة بلغت 19.3% مقارنة بعام 2024.
- الربع الأول من 2026: تحقيق نمو في أعداد الوافدين الصينيين بنسبة وصلت إلى 12%.
- عطلة رأس السنة الصينية 2026: تسجيل قفزة بنحو 20% في أعداد السياح الصينيين مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
استراتيجية الترويج وتطوير الكفاءات اللغوية
وتولي الوجهة التونسية اهتماماً بالغاً بالسوق الصينية، ويظهر ذلك جلياً من خلال تنظيم حملات ترويجية مكثفة ودعوة شخصيات إعلامية ومؤثرين وخبراء سياحيين من الصين. وتتزامن هذه الجهود مع مساعٍ حثيثة للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للزوار الصينيين، والعمل على صقل مهارات المرشدين السياحيين لإتقان اللغة الصينية.
وفي سياق متصل بهذه الجهود الأكاديمية والمهنية، تتجه جامعة سوسة نحو تأسيس معهد “كونفوشيوس” جديد، والذي سيأخذ على عاتقه مهمة تقديم برامج تدريبية متخصصة في اللغة الصينية موجهة تحديداً للقطاع السياحي، مما سيسهم في إعداد كوادر مؤهلة في مجالات الخدمات الثقافية والسياحية.
أهمية معرض COITM للفاعلين في قطاع السفر
ويُعتبر معرض بكين (COITM) بمثابة منصة احترافية تجمع بين ممثلي الوجهات السياحية العالمية والمشترين ومنظمي الرحلات من الصين. وتتوقع نسخة عام 2026 مشاركة واسعة تشمل مندوبين عن أكثر من 30 وجهة دولية، وحوالي 200 جهة عارضة، بالإضافة إلى حضور يقدر بنحو 3000 زائر ومهني ومشترٍ من داخل الصين ومختلف أنحاء العالم.
